أوضح الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، أن حالات الاكتئاب الحاد قد يقود إلى قرارات خطيرة غالبًا ما تكون مرتبطة بوجود اضطرابات في الشخصية حيث تظهر على المصاب سلوكيات غير متزنة أو غير مقبولة اجتماعيًا نتيجة تراكم ضغوط نفسية وحياتية معقدة.
الاكتئاب الحاد قد يقود إلى قرارات خطيرة
أشار فرويز إلى أن الاكتئاب لا يحدث فجأة بل يكون نتيجة مجموعة من العوامل المتراكمة من بينها:
- الضغوط الاقتصادية والمعيشية.
- الإهمال العاطفي من الشريك.
- العنف الأسري أو وجود مشكلات زوجية.
- الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، بالإضافة إلى تأثيرات العلاج نفسه.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع الشخص إلى حالة نفسية شديدة التعقيد تجعله يفقد القدرة على التوازن أو التفكير المنطقي.
“الستارة السوداء”.. لحظة الانهيار النفسي
لفت إلى أن مريض الاكتئاب الحاد قد يمر بحالة تعرف نفسيًا بـ”البلاك أوت” حيث يشعر وكأن العالم أغلق أمامه ولا يرى أي أمل في المستقبل سواء له أو لأبنائه.
وفي هذه الحالة يسيطر التفكير السلبي بشكل كامل فلا يرى إلا السيناريوهات السيئة بينما يغيب تمامًا أي احتمال إيجابي من تفكيره.
تأثير الاكتئاب على الأسرة
أوضح فرويز أن الاكتئاب لا يؤثر على الفرد فقط بل يمتد تأثيره إلى المحيطين به خاصة داخل الأسرة حيث يمكن أن ينتقل الإحساس بالحزن واليأس إلى باقي الأفراد.
وأشار إلى أن العلاقة بين الأم وأبنائها تقوم في الأساس على القيادة والتأثير ما يجعل الأطفال في بعض الحالات يتبعون قراراتها دون وعي كامل خاصة إذا كانت في حالة نفسية غير مستقرة.
التحذير من خطورة التبعية النفسية
حذر استشاري الطب النفسي من خطورة ما يعرف بـ”التبعية النفسية” حيث قد ينساق الأفراد وراء شخص يعاني من اضطراب حاد ويشاركونه أفكاره أو قراراته دون إدراك للعواقب.
وضرب مثالًا بحوادث جماعية في التاريخ حيث أدى التأثير النفسي القوي إلى اتخاذ قرارات خطيرة بشكل جماعي ما يعكس مدى خطورة الاضطرابات النفسية إذا لم يتم التعامل معها بشكل مبكر.
رسالة تحذيرية
اختتم فرويز تصريحاته بالتأكيد على أن الاضطرابات النفسية خاصة الاكتئاب الحاد قد تكون أخطر في نتائجها من بعض الأمراض الجسدية إذا لم يتم علاجها والتعامل معها بوعي مشددًا على أهمية الدعم النفسي والتدخل المبكر لحماية الأفراد والأسر من تداعياتها.
نرشح لك: جمال فرويز: 8 أحضان يوميًا تحميك من الإكتئاب





















