قال جمال عبدالقادر، الكاتب والناقد الفني، إن الدراما المصرية كانت تعاني ندرة في الأعمال التاريخية، رغم أننا نملك تاريخًا مهمًا، سواء حضارة مصرية قديمة أو تاريخًا إسلاميًا، أو حتى تاريخًا حديثًا، مثل حرب أكتوبر وما يشبهها،
فحين طالب النقاد والمشاهدين تقديم دراما تاريخة، تم البدء في تنفيذ ذلك، لكن ما يحدث الجدل أن بعض المشاهدين يأخذوا معلوماتهم التاريخية من تلك المسلسلات، وهذا خطأ وغير صحيح، لأن الدراما تقوم بعمل رؤية وتصور للتاريخ وليست توثق التاريخ.
وأضاف عبدالقادر خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: فكرة مشاهدة المسلسلات لأخذ معلومات تاريخية ليس مصدرًا في محله، لأن الأساس أن الدراما لا تؤرخ ولا توثق، وهو ما ينعكس على حق المؤلف في التحرك في العمل وإطار التفاصيل، على سبيل المثال، اجتمع قادة حرب أكتوبر، لكن للمؤلف الحق أن يقوم بكتابة أن أحدهم كان يشرب القهوة، أو يتحدث في الهاتف، أو تبدو عليه علامات التوتر والقلق، لكن بعض الجمهور يتدخل في تفاصيل صغيرة، ويقول بأن هذا خطأ أو لم يحدث، ومن هنا ينشأ الجدل والخلاف.
وتابع الناقد الفني: الميزة في تلك الأعمال أنها تعيش لمدد زمنية وحقب طويلة، وهو ما يدفع بعض النجوم لدخول تلك الأعمال، وبالتالي فإنها تكون مدججة بالنجوم، لكن الأزمة تكمن في أن الدراما التاريخية تحتاج وقتًا في الكتابة، لأنها مجهدة جدًا، والدراما في مصر كذلك تقع دائمًا في فخ تحضير الأعمال قبل رمضان بمدة قصيرة، فلا تظهر الأعمال بشكلٍ وافِ، وفي الوقت ذاته تحتاج لميزانية ضخمة جدًا، لأنها تحتاج إلى ديكور وملابس ومجموعات، وهو ما يحتاج إلى التحضير الجيد قبل بدء التنفيذ وإنتاج العمل الدرامي.
وواصل الكاتب والناقد الفني: يلجأ البعض للأعمال الكوميدية والأكشن لأنها الأكثر إنجازًا، ويتهرب من الأعمال التاريخية، لأنها تتطلب وقتًا كبيرًا، بدليل أن الحشاشين جرى تصويره في عامين، وهو ما دفع المخرج بيتر ميمي للخروج من الموسم الرمضاني السابق للتفرغ للحشاشين، ومع ذلك العمل قدم صورة جديدة إلى الآن.
حتى مع ظهور الخلاف حول الحديث بالعامية، وكون الأحداث كانت بالفارسية في الأصل، لكن تحويل الفارسية للغة عامية محايدة، هو صحيح، بمعنى أنه لا توجد مصطلحات جديدة مثل «صباح الفل» على سبيل المثال.





















