بعد قرابة عامين من الانتظار، يجد الهلال نفسه أمام فرصة مثالية لإنهاء واحدة من أطول عقده أمام الأهلي، عندما يلتقي الفريقان مساء الثلاثاء في الكلاسيكو المؤجل من الجولة الثالثة لمسابقة دوري روشن السعودي.
المواجهة لا تحمل أهمية النقاط فقط، وإنما تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة «الزعيم» على تجاوز خصم استعصى عليه خلال الفترة الماضية، إذ يعود آخر فوز للهلال على الأهلي في الوقت الأصلي إلى 5 أكتوبر 2024، حين انتصر الفريق الازرق بنتيجة 2-1.
ومنذ تلك المواجهة، لم يتمكن الهلال من تكرار الفوز خلال الوقت الفعلي للمباراة، لتصل مدة العقدة قبل كلاسيكو الثلاثاء إلى 696 يومًا، وهي الفترة التي فرض خلالها الأهلي نفسه كأحد أكثر المنافسين إزعاجًا للهلال.
انتصارات الأهلي وتعادل لا يُنسى
وخلال المواجهات الخمس التي جمعت الفريقين منذ آخر انتصار هلالي في الوقت الأصلي، نجح الأهلي في الفوز مرتين، بينما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل.
وكان من أبرز تلك المواجهات لقاء نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين في الموسم الماضي، والذي ابتسم للهلال بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل، وهو ما يعني أن «الزعيم» ظل عاجزًا عن حسم أي مواجهة أمام الأهلي بالفوز خلال الـ90 دقيقة منذ أكتوبر 2024.
عقدة محلية امتدت إلى آسيا
ولا تتوقف ذكريات الهلال المؤلمة أمام الأهلي عند حدود المنافسات المحلية، بعدما تلقى «الزعيم» ضربة قاسية على المستوى القاري أمام «الراقي».
ففي نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة موسم 2024-2025، تمكن الأهلي من إقصاء الهلال بعد الفوز عليه بنتيجة 3-1، في مباراة عززت تفوق الفريق نفسيًا خلال المواجهات الأخيرة بين الطرفين.
الأهلي يدخل الكلاسيكو بوجه مختلف
على الجانب الآخر، تبدو ظروف الأهلي الحالية مختلفة عن تلك التي عاشها خلال مواجهاته السابقة مع الهلال؛ فالفريق خسر في الجولة الماضية أمام الخلود بنتيجة 3-1، في نتيجة زادت من الضغوط المحيطة بـ«الراقي» قبل مواجهة أحد أقوى منافسيه.
كما شهدت الفترة الأخيرة تغييرات مؤثرة داخل الفريق، بعدما رحل عدد من العناصر البارزة في مقدمتهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، بالتزامن مع رحيل المدرب ماتياس يايسله.
الهلال أمام فرصة.. والأهلي يملك سلاح التاريخ
ورغم الظروف التي يمر بها الأهلي، فإن الهلال سيكون مطالبًا بالحذر من الاعتماد على وضع منافسه فقط، فالتاريخ القريب بين الفريقين يؤكد أن الأهلي يستطيع تقديم أفضل مستوياته أمام الهلال، بل وسبق له التفوق عليه في مناسبات كان فيها «الزعيم» أكثر استقرارًا وقوة.
لذلك، فإن أفضلية الهلال على الورق لا تضمن له كسر العقدة، خاصة أن مباريات الكلاسيكو عادة ما تفرض حسابات مختلفة عن شكل الفريقين قبل صافرة البداية.
ليلة إنهاء الانتظار؟
يدخل الهلال مواجهة اليوم وفي حساباته رقم واحد وهو 696 يومًا منذ آخر انتصار على الأهلي في الوقت الأصلي، وهي مدة طويلة جعلت كسر هذه السلسلة هدفًا نفسيًا قبل أن يكون فنيًا.
وإذا نجح «الزعيم» في حسم الكلاسيكو، فلن يحصد ثلاث نقاط فقط من المباراة المؤجلة، بل سيطوي صفحة مزعجة امتدت لما يقارب عامين، ويستعيد أفضلية نفسية أمام منافس تسبب له في الكثير من الإحباط خلال الفترة الماضية.
أما الأهلي، فيملك فرصة أخرى للتمسك بالعقدة، وتحويل ظروفه الصعبة إلى دافع لاستعادة الثقة أمام الهلال.



















