مع اقتراب فصل الشتاء تتجه الأنظار في السوق المحلية نحو أسعار الدواجن باعتبارها من أهم السلع الغذائية التي يعتمد عليها المواطن المصري كمصدر رئيسي للبروتين.
وبين توقعات بالاستقرار وتحذيرات من زيادة محتملة في أسعار الدواجن تبقى تطورات سوق الدواجن مرهونة بعوامل العرض والتكلفة وظروف الإنتاج في الأشهر الباردة المقبلة.
مؤشرات أولية على استقرار أسعار الدواجن
وكشفت شعبة الدواجن بالاتحاد العام للغرف التجارية عن توقعات باستقرار أسعار الدواجن خلال الأسابيع القادمة، حيث من المتوقع أن يتراوح سعر الكيلو من الدواجن البيضاء في المزرعة بين 55 و61 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك بنحو 70 إلى 75 جنيهًا حسب المنطقة ونوع المنتج.

تراجع في أسعار الأعلاف يخفف الضغط
ولعب انخفاض أسعار الأعلاف في السوق المصري دورًا كبيرًا في تخفيف الأعباء عن المربين مما جعل تكلفة الإنتاج أكثر استقرارًا مقارنة بفصول سابقة.
ويُعد العلف العامل الأبرز في تحديد أسعار الدواجن، إذ يشكل نحو 70% من إجمالي تكلفة الإنتاج، لذلك فإن أي انخفاض في سعره ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.
عوامل قد تدفع إلى ارتفاع أسعار الدواجن
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية حذّر عدد من الخبراء من احتمالية ارتفاع أسعار الدواجن مع دخول الشتاء، نتيجة زيادة تكاليف التدفئة في المزارع، واستخدام الوقود (وخاصة السولار) لتدفئة العنابر.
كما أن تكلفة الإنتاج الحالية تبلغ نحو 68 جنيهًا للكيلو ما يجعل هامش الربح محدودًا ويزيد من احتمالية رفع الأسعار في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة أو تعرض المزارع لأي موجات برد تؤثر على الإنتاج.
فصل الشتاء يُعد من الفترات الحساسة في دورة تربية الدواجن، إذ يحتاج المربون إلى الحفاظ على درجات حرارة مناسبة داخل المزارع لتجنب الأمراض أو انخفاض معدلات النمو.
أي خلل في هذه المنظومة قد يؤدي إلى نفوق جزئي في القطعان مما يقلل المعروض في السوق ويرفع الأسعار.
يرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن سوق الدواجن في مصر يعيش حاليًا حالة توازن حذر بين وفرة المعروض من جهة وضغوط الإنتاج من جهة أخرى.




















