تواجه أسواق أسعار الدواجن المحلية تحديات هيكلية ملموسة بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، إذ سجلت المؤشرات السعرية قفزة جديدة بقيمة خمسة جنيهات في الكيلو الواحد نتيجة عودة وتيرة الطلب الصعودية في منافذ البيع المختلفة، وجاء هذا التحرك العكسي بعد موجة من التراجعات المتتالية التي شهدتها المزارع خلال الفترة الماضية والتي قدرت بنحو ستة وعشرين جنيها في الكيلو، وتشهد الأسواق حالة من التذبذب الواضح التي تفرض ضغوطا على المستهلكين محليا، وهو ما يبرز غياب استقرار آليات التسعير العادل في القطاع الداجني بشكل عام.
ترصد الدوائر الاقتصادية المعنية حركة التغيير السعري لمنتجات البيضاء والتي تحركت خلال الشهر الماضي صعودا وهبوطا بين مستويات تبدأ من واحد وسبعين جنيها لتصل إلى ستة وتسعين جنيها، وتكشف هذه التموجات السعرية الحادة عن عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها قطاع الإنتاج والإنتاج الداجني، حيث قفزت التكاليف الإجمالية على مدار شهر كامل بمقدار خمسة وعشرين جنيها كاملة قبل أن تتراجع بصورة مؤقتة بالتزامن مع موسم الأضاحي، لتستأنف أسعار الدواجن الصعود مجددا فور انتهاء الموسم مما يعكس خللا واضحا في ضبط توازن قوى العرض والطلب.
قفزة أسعار الدواجن والبيض واللحوم البيضاء في الأسواق
توضح البيانات الميدانية المسجلة اليوم أن قيمة الفراخ البيضاء بلغت ثلاثة وسبعين جنيها في المزارع، في حين يتراوح السعر النهائي المعروض على المستهلكين داخل الأسواق بين ثلاثة وثمانين وتسعين جنيها بحسب تكاليف الشحن والنقل ونطاق التوزيع الجغرافي، وترتبط حركة أسعار الدواجن ارتباطا وثيقا بحجم المعروض الفعلي ومستويات الإنتاج وتكلفة الأعلاف المستوردة، وهي العوامل الأساسية التي تتحكم في صياغة المشهد السعري اليومي وتفرز هذه القفزات المتتالية التي ترهق القوة الشرائية للمواطنين، دون وجود آليات رقابية صارمة تضمن استقرار الأسواق.
وتشير الإحصاءات الرسمية لقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي كاملا مع وجود فائض مخصص للتصدير الخارجي، ورغم تأكيدات اتحاد منتجي الدواجن بشأن وفرة الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية الاحتياجات الكلية، إلا أن الواقع السعري لا يعكس هذه الطمأنة الدائمة بسبب التحديات غير المسبوقة التي تضرب سلاسل الإمداد، وتستقر أسعار الدواجن الأمهات حاليا عند ستين جنيها بالمزرعة وتباع للمستهلكين بأسعار تتراوح بين سبعين وخمسة وسبعين جنيها، بينما استقرت الفراخ الساسو عند اثنين وتسعين جنيها لتصل للجمهور بنحو مائة وخمسة جنيهات.
البنية السعرية لمشتقات الدواجن وأسعار البيض الكلية
تظهر أسعار الدواجن والبيض تباينا هائلا في منظومة التداول اليومية، حيث سجلت كرتونة البيض الأبيض مبلغا يتراوح بين مائة وخمسة ومائة وخمسة عشر جنيها، وبلغت كرتونة البيض الأحمر مستويات تتراوح بين مائة وعشرة ومائة وعشرين جنيها، في حين ارتفع البيض البلدي ليسجل مبلغا يتراوح بين مائة وعشرين ومائة وثلاثين جنيها للكرتونة الواحدة، وتكشف هذه الأرقام المرتفعة عن عبء إضافي يواجه المستهلك المحلي في تدبير احتياجاته البروتينية اليومية، وسط غياب الرقابة الحقيقية على الحلقات الوسيطة في عملية التوزيع.
وفيما يتعلق بقطاع الكتاكيت والطيور الأخرى، فقد تراوح سعر الكتكوت الأبيض بين سبعة عشر وثمانية عشر جنيها، والساسو عند ثلاثة عشر جنيها، والبلدي الحر بين اثني عشر وثلاثة عشر جنيها، وبلغ الفيومي خمسة عشر جنيها، واستقر البط المسكوفي والمولر عند ثلاثين جنيها، والبيور عند خمسة وعشرين جنيها، والسمان عند ثمانية جنيهات، بينما قفز سعر البانيه إلى مائتين وعشرين جنيها، والأوراك إلى خمسة وتسعين جنيها، والكبد والقوانص إلى مائة وخمسة وثلاثين جنيها، والأجنحة إلى ستين جنيها، وزوج الحمام إلى مائة وستين جنيها، والبط إلى مائة وستين جنيها، والأرانب إلى مائة وخمسين جنيها.





















