انتقد الدكتور هاني توفيق الخبير الاقتصادي، ما وصفه بـ”العبث الانتخابي” الذي شاب سير المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، مؤكدًا أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا لتوجيه الهيئة الوطنية للانتخابات بضرورة فحص المخالفات والإعلان عن إجراءاتها، يكشف عن “قصور واضح” داخل المنظومة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية.
توفيق: ليس من المفترض تدخل الرئيس في كل شئ
وقال توفيق خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن الرئيس ليس من المفترض أن يتدخل في كل تفصيلة، ولا أن يشرح للهيئة مهامها الأساسية، مضيفًا: “هناك رشاوى انتخابية ومخالفات ورصد شكاوى كثيرة على الأرض، ومع ذلك بدت الهيئة وكأنها غافلة عمّا يجري”.
وأضاف: “إذا كانت هناك جهات لا تقوم بواجبها، فمن الأولى محاسبتها أو استبدالها بأشخاص لديهم ضمير وحِسّ بالمسؤولية، فنحن لا نحتاج لمسكنات وقتية، بل إلى حل جذري يعيد الثقة في العملية الانتخابية كاملة”.
اقرأ أيضا: تعليقا على قرارات “الوطنية للانتخابات”.. وائل عباس لـ”الحرية”: لا تكفي
توفيق: الخطوة جيدة لكنها تعكس حجم الخلل
وثمّن توفيق دعوة الرئيس السيسي لضمان الشفافية وتشديد الرقابة على المخالفات، سواء في الدعاية الانتخابية أو في اللجان التي شهدت تنافسًا بين المرشحين الفرديين، معتبرًا أنّ إصرار الرئيس على إعلان الإجراءات المتخذة من الهيئة “خطوة ضرورية لكنها تعكس في الوقت نفسه حجم الخلل القائم”.
وأشار إلى أهمية ما أكده الرئيس بشأن عدم تردد الهيئة في اتخاذ قرارات حاسمة، مثل الإلغاء الجزئي أو الكلي للمرحلة الأولى حال تعذّر الوصول لإرادة الناخبين، قائلاً: “هذه صلاحيات الهيئة، لكن السؤال: لماذا لم تبادر بها قبل تدخل الرئيس؟”.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتعليق على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإبطال الأصوات في 19 دائرة بـ7 محافظات، قائلاً: “القرار مهم، لكنه جاء متأخرًا، ما نحتاجه هو منظومة تحترم القانون من البداية، وتُشعر المواطن أن صوته مصان وأن إرادته ليست محل مساومة”.
اقرأ أيضا: تعليقًا على قرارات “الوطنية للانتخابات”.. مدحت الزاهد لـ”الحرية”: مسكنات لا تتجاوز الأزمة



















