أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب، أن رسائل الرئيس كانت واضحة جدًا، وتمثل استكمالًا لقواعد بناء الجمهورية الجديدة التي دعا إليها، موضحًا أن هذا الاستكمال لم يكن من حيث الشكل فقط، وإنما من حيث الشكل والمضمون والمحتوى، بحيث يكون للجميع هدف محدد يتمثل في بناء الدولة والجمهورية الجديدة.
تعدد الآراء على أرضية وطنية يثري العمل السياسي
وقال حسب الله خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن جميع المصريين بمختلف أطيافهم السياسية، طالما ينطلقون من منطلق وطني وعلى أرضية وطنية، من حقهم أن يختلفوا وتتباين آراؤهم مع أو ضد بعض السياسات الداخلية، مشددًا على أن المهم هو أن يتذكر الجميع أن الدافع هو دافع وطني، وأنه “ليس هناك أحد يزايد على أحد، ولا يوجد احتكار للعمل السياسي لفئة أو حزب معين”.
وأضاف أن تداول السلطة والأفكار، ووجود أغلبية داخل مجلس النواب، وأن تكون هناك حياة سياسية حقيقية مليئة بالحيوية وتعبر عن الناس، وحياة برلمانية تعكس توجهات المواطنين وتمثلهم، يعد أمرًا بالغ الأهمية، مؤكدًا كذلك أن الانفتاح الإعلامي الذي يحتوي الرأي والرأي الآخر من أهم الأمور، طالما أن الركيزة الأساسية التي تنطلق منها هذه الآراء هي الحفاظ على الدولة الوطنية المصرية، وأن يكون الاختلاف والاتفاق قائمين على أرضية وطنية، وهو ما يصب في صالح الدولة المصرية.
أهمية تفعيل انتخابات المحليات لتمكين الشباب
وأشار حسب الله إلى أن مصر تحتاج بالفعل إلى حياة سياسية قوية، وحياة حزبية وبرلمانية قوية، كما تحتاج إلى تفعيل دعوة الرئيس لإجراء انتخابات المحليات، بما يسهم في تمكين الشباب ومنحهم المساحة اللازمة للإعداد وتولي القيادة في المستقبل من خلال الأحزاب والبرلمان بغرفتيه.
إتاحة المساحة لجميع الأحزاب المدنية والوطنية
وأكد أن خطاب الرئيس كان بالغ الأهمية، ويعتبره حجر أساس للبناء السياسي للدولة المصرية والجمهورية الجديدة، وبناءً سياسيًا حقيقيًا لا يقوم على فكرة من يملك الأغلبية داخل البرلمان، مؤكدًا أن المساحة يجب أن تكون متاحة أمام جميع الأحزاب المدنية والوطنية المصرية للتحرك بمنتهى الحرية، طالما أنها تؤمن بثوابت الدولة الوطنية المصرية والحفاظ على هويتها.
واختتم حسب الله تصريحاته قائلاً: “أكيد هنختلف ونتفق على السياسات، ولكننا لن نختلف على الحفاظ على الوطن، كلنا عاوزين نحافظ على بلدنا، ومن المهم أن يُفعّل ذلك على أرض الواقع، وأن يُترجم خطاب الرئيس إلى سياسات حقيقية نلمسها ونراها في الحياة السياسية والحزبية في مصر”.





















