يعقد مجلس النواب، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسة عامة لمناقشة عدد من مشروعات القوانين المهمة، في مقدمتها مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية، إلى جانب مشروع قانون يجيز لوزير البترول والثروة المعدنية التعاقد مع الشركة العامة للبترول لاستكمال أعمال تنمية واستغلال حقل عسران بمنطقة شمال عامر في الصحراء الشرقية.
تحديث المنظومة التعليمية واعتماد الساعات المعتمدة بالفنية العسكرية
ويستهدف مشروع تعديل قانون الكلية الفنية العسكرية تطوير المنظومة التعليمية داخل الكلية بما يتماشى مع أحدث النظم المطبقة في مؤسسات التعليم العالي، من خلال إقرار نظام الساعات أو النقاط المعتمدة، بما يمنح مرونة أكبر في إعداد البرامج الدراسية وتحديد متطلبات الحصول على الدرجات العلمية وفق طبيعة كل تخصص، على أن تنظم اللائحة الداخلية آليات التنفيذ.
كما يتضمن المشروع إعادة تنظيم قواعد القبول، بحيث تشمل الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها، مع منح اللائحة الداخلية صلاحية تحديد مدة الدراسة والتخصصات العلمية، فضلًا عن تحديث قواعد الرسوب والفصل، والنص على منح درجة البكالوريوس بعد استيفاء جميع المتطلبات الأكاديمية.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والتعليم والبحث العلمي، والشئون الصحية، أن التعديلات المقترحة تستهدف رفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية داخل الكلية، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، بما يسهم في إعداد كوادر عسكرية مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والتقنية اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية، وأوصت اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.
تمديد استغلال حقل عسران البترولي لتعزيز الإنتاج المحلي وأمن الطاقة
وفي السياق ذاته، يناقش المجلس مشروع قانون بشأن الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول لاستمرار أعمال البحث والتنمية والإنتاج بمنطقة تنمية حقل عسران، وذلك بعد موافقة اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة.
وأوضح تقرير اللجنة أن الاتفاقية تأتي في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز أمن الطاقة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الواردات.
وبموجب الاتفاقية، تستمر الشركة العامة للبترول في استغلال منطقة الحقل، التي تبلغ مساحتها نحو 909 كيلومترات مربعة، لمدة عشرين عامًا اعتبارًا من الأول من ديسمبر 2030 وحتى نهاية نوفمبر 2050، مع إمكانية التجديد لمدة أو مدد إضافية لا تتجاوز ثلاثين عامًا، وفقًا للقواعد المنظمة.
وتلزم الاتفاقية الشركة بتنفيذ برامج البحث والتنمية والإنتاج وفق خطط وموازنات سنوية تعتمدها الهيئة المصرية العامة للبترول، مع الالتزام بالحفاظ على الموارد البترولية وتطبيق الاشتراطات البيئية والفنية، وتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تنشأ عن العمليات البترولية.
كما تنظم الاتفاقية الحقوق المالية للدولة، بما يشمل الإتاوات والضرائب المستحقة، إلى جانب منح إعفاءات جمركية للمعدات والآلات اللازمة لتنفيذ الأنشطة البترولية، وفق ضوابط محددة تضمن عدم توافر بديل محلي مطابق.
وأشارت اللجنة إلى أن الاتفاقية تلزم الشركة بالاحتفاظ بالسجلات الفنية والإدارية وإتاحة البيانات للجهات المختصة، مع عدم جواز نقلها خارج البلاد إلا بعد موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول، كما أخضعتها لأحكام قوانين البيئة والمناجم والمحاجر، وحددت مجلس الدولة جهةً مختصةً بالفصل في أي نزاع ينشأ بشأن تنفيذها.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أن استمرار تنمية حقل عسران يمثل خطوة مهمة لدعم قدرات الشركة العامة للبترول، وزيادة إنتاج الزيت الخام، وتعزيز الاعتماد على الإمكانات الوطنية، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، ودعم خطط التنمية المستدامة، موصية بالموافقة على مشروع القانون.




















