أثارت واقعة الاعتداء على مدير مدرسة ميت الفرماوي الإعدادية الثانوية بميت غمر، وإصابته بجرح في الرأس استلزم 17 غرزة، تساؤلات حول خطورة إصابات الرأس والجروح العميقة، ومتى يمكن التعامل معها باعتبارها إصابة بسيطة، ومتى تستدعي التدخل الطبي العاجل.
وفي هذا السياق؛ أوضح الدكتور إسلام عامر أخصائي جراحة الوجة والفكين في تصريحات خاصة لـ«موقع الحرية» أن إصابات الرأس تحتاج إلى تقييم طبي دقيق، حتى في الحالات التي يبدو فيها المصاب مستقرًا أو قادرًا على الحديث والحركة بشكل طبيعي، لأن بعض الإصابات قد تكون أعمق مما تبدو عليه ظاهريًا.

طبيب يوضح خطورة جروح الرأس
وأوضح الطبيب لـ«موقع الحرية» أن فروة الرأس تحتوي على عدد كبير من الأوعية الدموية، ولذلك يمكن للجروح في هذه المنطقة أن تسبب نزيفًا ملحوظًا، حتى إذا كان الجرح محدود المساحة.
وأضاف أن الحاجة إلى خياطة الجرح بعد الإصابة تعتمد على عدة عوامل، من بينها عمق الجرح، ومدى تباعد حوافه، ومكان الإصابة، ودرجة النزيف، واحتمالية وجود إصابة في الأنسجة الموجودة أسفل الجرح.
وأشار إلى أن عدد الغرز وحده لا يمثل مقياسًا دقيقًا لمدى خطورة الإصابة، إذ إن التقييم الطبي يعتمد على طبيعة الجرح والفحص السريري والأعراض المصاحبة له.
متى تكون إصابة الرأس خطيرة؟
وأكد الطبيب أن هناك بعض الأعراض التي تستدعي التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا بعد التعرض لإصابة في الرأس، خاصة في حالة ظهور:
فقدان الوعي ولو لفترة قصيرة.
القيء المتكرر بعد الإصابة.
صداع شديد أو متزايد.
دوخة أو اضطراب في الاتزان.
تشوش أو تغير في مستوى الوعي.
اضطراب في الرؤية أو الكلام.
ضعف أو تنميل في أحد أطراف الجسم.
تشنجات.
نزيف مستمر أو جرح عميق في فروة الرأس.
وأوضح أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود إصابة خطيرة، لكنه يستوجب تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد وجود إصابة داخل الجمجمة أو مضاعفات أخرى.
ماذا يفعل المصاب عند حدوث جرح في الرأس؟
وينصح الطبيب في حالة حدوث نزيف من جرح في الرأس بالضغط بلطف باستخدام قطعة نظيفة من الشاش أو القماش، مع تجنب الضغط الشديد إذا كان هناك اشتباه في وجود كسر أو جسم غريب داخل الجرح.
كما يجب التوجه إلى الطبيب لتقييم الإصابة، خصوصًا إذا كان الجرح عميقًا أو النزيف لا يتوقف أو ظهرت أي أعراض عصبية بعد الإصابة.
واختتم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن إصابات الرأس لا ينبغي الاستهانة بها لمجرد أن المصاب يبدو في حالة جيدة بعد الحادث، مشيرًا إلى أن الفحص الطبي هو الوسيلة الصحيحة لتحديد مدى الإصابة واحتياجها إلى العلاج أو المتابعة.















