فتحت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة ملفات المخالفات داخل أعرق الكيانات الفنية بقرار حاسم يقضي بوقف أربعة موظفين بدار الأوبرا المصرية عن العمل فورا، حيث جاءت هذه الخطوة الصارمة بعد الكشف عن تجاوزات إدارية ومالية وصفت بأنها “جسيمة” واستدعت تدخل جهات التحقيق الرسمية لفحص الملفات المنسوبة إليهم، ويهدف التحرك الوزاري الأخير إلى فرض حالة من الانضباط الكامل ومنع أي تهاون مع المقصرين داخل المؤسسات التي تمثل القوة الناعمة، واستقبلت الأوساط الثقافية هذه القرارات بحالة من الترقب الشديد في ظل توجه الوزارة الجديد نحو إعادة هيكلة شاملة وتطهير البيت الداخلي من كافة أشكال الفساد الإداري.
الإطاحة بمدير المكتب وتحقيقات الأوبرا
اتخذت الدكتورة جيهان زكي قرارا مسبقا بإنهاء عمل أحمد سعودي مدير مكتبها الخاص في إطار خطة واسعة لإعادة ترتيب دوائر العمل المقربة والتمهيد لمرحلة أكثر صرامة، واعتبرت مصادر مطلعة أن التخلص من أحمد سعودي بالتزامن مع وقف موظفي دار الأوبرا يعكس رغبة حقيقية في تصحيح المسار وسد الفراغات الإدارية التي عطلت العمل لفترات طويلة، وبدأت لجان الفحص مراجعة كافة آليات العمل داخل القطاعات الحيوية لضمان عدم تكرار التجاوزات التي أدت لوقف الموظفين الأربعة وإحالتهم للتحقيق العاجل، وتنتظر الوزارة النتائج النهائية للتحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في تلك الوقائع التي أثارت ضجة واسعة داخل الأوساط الثقافية.
حركة تنقلات وتعيينات موسعة بوزارة الثقافة
أصدرت الدكتورة جيهان زكي حركة تعيينات وندب شملت وجوها جديدة لقيادة الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة في محاولة لضخ دماء جديدة تمتلك الخبرة الكافية، وشملت القرارات ندب الدكتور محمود حامد صالح رئيسا لقطاع الفنون التشكيلية وندب هشام محمد عطوة لرئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة وندب الدكتور أيمن عبد الحميد الشيوى لقطاع المسرح، كما تضمنت الحركة ندب الدكتور محمد نصر الدين الجبالي مديرا للمركز القومي للترجمة وخالد عوض اللبان مساعدا للوزير للشؤون الاقتصادية والسفير عمر أحمد سليم مستشارا للشؤون الخارجية، وجددت الوزيرة الثقة في المهندس محمد أبو سعدة والمهندس حمدي سطوحي والدكتور أشرف العزازي والدكتورة نبيلة حسن والأستاذ الدكتور أسامة طلعت بمناصبهم القيادية.
أكدت الدكتورة جيهان زكي أن هذه القرارات تأتي لتنفيذ مستهدفات المرحلة المقبلة التي لن تشهد أي تهاون مع المخالفات مهما كان حجمها أو منصب مرتكبها، وأشارت الوزيرة إلى أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن حزمة قرارات جديدة تتعلق بإدارة دار الأوبرا المصرية والهيئة المصرية العامة للكتاب لضمان استقرار العمل المؤسسي، وتهدف سياسة تصحيح المسار إلى رفع كفاءة الأداء الإداري بما ينعكس إيجابيا على مستوى الخدمات الثقافية المقدمة للجمهور ويحقق أعلى درجات النزاهة والشفافية، وشددت الوزارة على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتجاوز العقبات الماضية وتحقيق نجاحات ملموسة تعيد للمؤسسات الثقافية هيبتها وانضباطها المعروف داخل وخارج القطر المصري.





















