أثار تداول مستندات منسوبة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بشأن الموافقة من حيث المبدأ على تغيير استخدام بعض قطع الأراضي والعمارات المطلة على محور محمد بن زايد بمنطقة بيت الوطن بالقاهرة الجديدة من الاستخدام السكني إلى استخدامات مختلطة تشمل التجاري والإداري والفندقي وأنشطة أخرى، حالة من الجدل داخل القطاع العقاري، وسط تساؤلات حول مدى احتياج السوق لمزيد من هذه المشروعات.
زيادة المعروض قد تضغط على السوق والعوائد الاستثمارية
وفي هذا السياق، قال الدكتور شريف حماد بإدارة الأعمال ومستشار القيادة التحويلية والميزة التنافسية للشركات العقارية خبير ومقيم عقاري معتمد بجامعة عين شمس، إن السؤال الأهم لا يتعلق بالإجراءات أو الاشتراطات المنظمة لعملية تغيير الاستخدام، وإنما بما إذا كان السوق المصري يعاني أصلا من نقص في المشروعات التجارية أو الإدارية أو الفندقية، مؤكدا أن إجابته هي “لا”.
وأوضح حماد، أن المعروض الحالي من المولات التجارية والمباني الإدارية والمشروعات متعددة الاستخدامات أصبح ضخما للغاية، مشيرا إلى أن العديد من المناطق ما زالت تسجل معدلات إشغال وتشغيل أقل من المتوقع، مع وجود مساحات كبيرة غير مستغلة أو معروضة للبيع والإيجار.
وأضاف الخبير والمقيم العقاري، أن التوسع المستمر في تحويل الاستخدامات السكنية إلى تجارية وإدارية قد يؤدي إلى زيادة المعروض بصورة تفوق حجم الطلب الحقيقي، وهو ما يرفع حدة المنافسة بين المشروعات القائمة، ويضغط على معدلات الإشغال والعوائد الاستثمارية، فضلًا عن زيادة التحديات أمام المستثمرين والمطورين الذين لم يحققوا حتى الآن نسب تشغيل مستقرة.
وأكد حماد، أن السوق العقاري لا يحتاج فقط إلى زيادة المعروض، وإنما يحتاج إلى زيادة الطلب الحقيقي، وجذب المزيد من الشركات، وخلق فرص عمل، وتحفيز النشاط الاقتصادي القادر على تشغيل هذه المساحات وتحقيق الاستفادة منها.
واختتم الدكتور شريف حماد، بالتأكيد على أن دراسة معدلات الإشغال الفعلية وحجم الطلب الحقيقي يجب أن تسبق أي قرارات بإضافة آلاف الأمتار التجارية والإدارية الجديدة، حتى لا يواجه السوق فائضًا جديدًا في قطاع يعاني بالفعل من وفرة كبيرة في هذا النوع من المنتجات.


اقرا ايضا: الإسكان توضح إجراءات التنازل عن الوحدات السكنية المقامة على قطع الأراضي الصغيرة





















