تستعيد الذاكرة الوطنية في الخامس والعشرين من شهر أبريل لعام 2026 ملاحم العزة والكرامة بمناسبة مرور 44 عاما على بسط السيادة الكاملة على شبه جزيرة سيناء.
يتصدر وسم احتفالات التحرير منصات التواصل الاجتماعي وسط حالة من الفخر الشعبي باستعادة هذه البقعة الغالية التي تمثل العمق الاستراتيجي للجهة الشرقية. تجسد هذه الذكرى انتصار الإرادة الصلبة التي مزجت بين العمل العسكري البطولي والتحرك الدبلوماسي المكوكى الذي أجبر المحتل على الجلاء.
أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا رسميا يقضي بمنح جميع العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة إجازة رسمية مدفوعة الأجر احتفاء بهذه المناسبة القومية الكبرى. تهدف هذه الخطوة إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في الفعاليات الوطنية واستحضار روح النصر التي توجت بانسحاب آخر جندي أجنبي في عام 1982. تكتسب الاحتفالات هذا العام زخما خاصا في ظل المشروعات التنموية العملاقة التي تشهدها أرض الفيروز حاليا.
فتحت المتاحف العسكرية بمختلف المحافظات أبوابها لاستقبال الجماهير بالمجان خلال الفترة من الرابع والعشرين وحتى السادس والعشرين من شهر أبريل الجاري. تشمل هذه المنشآت بانوراما حرب أكتوبر ومتحف بورسعيد الحربي وغيرها من الصروح التي توثق البطولات التاريخية للقوات المسلحة. يحرص الزوار على مشاهدة المقتنيات التي تحكي تفاصيل الصمود الأسطوري حتى رفع العلم فوق طابا عام 1989 بعد معركة تحكيم دولية مشهودة.
نظمت الجهات الثقافية المعنية سلسلة من المهرجانات الفنية والعروض الموسيقية بمشاركة فرق الكورال والموسيقى العربية لتجوب مختلف الميادين في المحافظات والمدن. شهدت أقاليم المنيا وسوهاج تجمعات جماهيرية حاشدة تفاعلت مع الأغاني الوطنية والتابلوهات الراقصة التي تعكس التراث السيناوي الأصيل. تسلط هذه الأنشطة الضوء على الترابط الوثيق بين كافة أطياف الشعب والاعتزاز بالهوية التي صانها المقاتل المصري عبر العصور.
تستعرض البرامج الوثائقية واللقاءات الحوارية المطولة كواليس المفاوضات الشاقة والعمليات الحربية التي سبقت استرداد الأرض كاملة دون التفريط في حبة رمل واحدة. تركز الصياغة التحليلية للأحداث على دور العبقرية العسكرية في تحطيم خط بارليف وصولا إلى المسار السياسي الذي أعاد الحقوق لأصحابها. تظل هذه الذكرى ملهمة للأجيال القادمة في الحفاظ على المقدرات الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتعمير في كل شبر.




















