تشهد الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية موجة هبوط حادة وغير مسبوقة في أسعار محصول الطماطم وذلك بعد أسابيع قليلة من قفزات سعرية قياسية وتاريخية طالت “المجنونة” لتلامس مستويات الـ 70 جنيهاً للكيلوجرام الواحد في بعض الفترات وعاودت الأسعار رحلة الهبوط التدريجي لتنعش الأسواق من جديد وسط توقعات بمزيد من التراجع.
الطماطم تتراجع لأدنى مستوياتها وتسجل 7 جنيهات بالكيلو
وفي هذا السياق أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن حركة الأسواق المصرية باتت تتسم بالاستقرار الملحوظ في أسعار عدد من السلع الغذائية الاستراتيجية وعلى رأسها الطماطم وبيض المائدة، مدفوعة بزيادة حجم المعروض ودخول إنتاج العروات الزراعية الجديدة إلى منافذ البيع.
انتهاء الفجوة الزراعية وبدء العروة الصيفية
أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة أن الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق في الآونة الماضية لم تكن عشوائية بل جاءت كنتيجة طبيعية للمرور بالفترة الانتقالية الحرجة ما بين العروات الزراعية المختلفة وهي مرحلة موسمية تشهد تقليدياً عجزاً في حجم المعروض مقارنة بحجم الطلب المتزايد.
وأضاف جاد أن الأزمة انفرجت تماماً مع بدء تدفق إنتاج العروة الصيفية إلى الأسواق بكميات ضخمة، مما أحدث توازناً سريعاً أدى إلى تراجع الأسعار بصورة ملموسة وفق المؤشرات التالية:
- السعر السابق: سجل كيجلوجرام الطماطم ذروته عند نحو 70 جنيهاً.
- السعر الحالي: يتراوح سعر الكيلو في الأسواق الآن ما بين 7 إلى 15 جنيهاً فقط.
- التوقعات القصيرة: يُتوقع استمرار حالة الهبوط والاستقرار خلال الأسابيع القليلة المقبلة بفعل توالي طرح الكميات.
إنتاج “إسنا” يدعم توازن الأسواق صيفاً
وزفّ المتحدث الرسمي بشرى سارة للمواطنين بشأن الوفرة الإنتاجية المستمرة مشيراً إلى أن شهري يوليو وأغسطس المقبلين سيشهدان ضخ كميات إضافية وبكثافة أعلى في المحصول ويعود ذلك إلى بدء تدفق الإنتاج الزراعي لمنطقة “إسنا” بمحافظة الأقصر والتي تصنف كأحد الموردين الرئيسيين للطماطم خلال فصل الصيف.
وأكد أن هذا الإمداد الجنوبي المرتقب سيعزز من ثبات الأسعار ويحد تماماً من أي تقلبات مفاجئة مما يضمن تحقيق معادلة التوازن العادل بين مصلحة الفلاح المنتج والمواطن المستهلك.
سلامة المحاصيل وتشديد الرقابة على التجار
على صعيد السلامة الجارية للمزروعات، طمأن متحدث الوزارة جموع المواطنين بشأن الوضع الصحي للمحاصيل في مصر مؤكداً أن كافة المساحات المنزرعة على مستوى الجمهورية آمنة تماماً ومستقرة ولا توجد أي أوبئة أو آفات زراعية تؤثر على حجم الإنتاج، مما يضمن تدفق الخضروات والفواكه بصورة طبيعية ومنتظمة.
وفيما يتعلق بشكاوى بعض المستهلكين حول التفاوت السعري للبيع بين منطقة وأخرى شدد جاد على أن وزارة الزراعة تكثف حالياً حملات الرقابة والمتابعة اللصيقة بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية المعنية لضبط حركة البيع ومواجهة أي محاولات للاحتكار أو المغالاة وتهدف هذه الحملات إلى تقليص الفجوة السعرية بين أسواق الإنتاج (المزارع) وأسواق التجزئة النهائية لضمان وصول السلعة للمواطن بسعرها العادل والحقيقي.
نرشح لك: أسعار الطماطم تواصل الهبوط التاريخي لإنعاش جيوب المستهلكين بالأسواق اليوم




















