تنتهي رحلة كثير من المشترين عند استلام مفتاح الوحدة، باعتبار أن عملية الشراء اكتملت، لكن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن هناك مرحلة لا تقل أهمية، وهي استكمال الإجراءات الخاصة بنقل المستندات والخدمات المرتبطة بالعقار إلى اسم المالك الجديد، ويشير المتخصصون إلى أن إهمال هذه الخطوة قد يسبب مشكلات عند بيع الوحدة مستقبلا، أو عند التعامل مع شركات المرافق والجهات المختصة.
استلام الوحدة لا يعني انتهاء الإجراءات
ويرى الخبراء، أن أول ما يجب التأكد منه هو استلام جميع العقود والمستندات الأصلية الخاصة بالوحدة، مع الاحتفاظ بنسخ منها في مكان آمن، لأنها تمثل الأساس القانوني لإثبات الملكية والتعامل على العقار.
وأكد المتخصصون، أهمية متابعة إجراءات نقل أو تسجيل المرافق وفقًا للإجراءات المعمول بها، سواء كانت الكهرباء أو المياه أو الغاز، إذا كانت حالة المشروع تسمح بذلك، حتى تصبح جميع التعاملات الرسمية مرتبطة بالمالك الفعلي للوحدة.
كما ينصح الخبراء، بمراجعة الموقف المالي للوحدة، والتأكد من عدم وجود أي مستحقات أو رسوم متأخرة، والحصول على ما يثبت ذلك، حتى لا يتحمل المشتري التزامات تخص المالك السابق.
ويضيف المتخصصون، أن الاحتفاظ بمحاضر الاستلام، وإيصالات السداد، وخطابات الشركة، وأي مستندات خاصة بالضمان أو الصيانة، يمثل أهمية كبيرة في حالة ظهور أي نزاع أو الحاجة إلى إثبات حق من الحقوق.
ويرى الخبراء، إدارة المشروعات أن التعرف على اللائحة الداخلية للمشروع، وآلية التواصل مع شركة الإدارة أو اتحاد الشاغلين، يساعد المالك الجديد على معرفة حقوقه وواجباته منذ اليوم الأول.
كما شدد المتخصصون، على ضرورة مراجعة أي إجراءات قانونية أو إدارية متبقية بعد الشراء، وعدم تأجيلها لفترات طويلة، لأن بعض المعاملات قد تصبح أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.
وفي النهاية، يؤكد العاملون في القطاع العقاري أن شراء الشقة لا يكتمل بمجرد دفع الثمن أو استلام المفتاح، بل يكتمل عندما تصبح جميع الأوراق والخدمات والحقوق مرتبطة بالمالك الجديد بصورة قانونية ومنظمة، فهذه الخطوات، رغم أنها قد تبدو إدارية، تمثل خط الدفاع الأول عن استثمار المشتري وتحافظ على حقوقه في المستقبل.
اقرا ايضا:القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري




















