يعتقد بعض المشترين أن مسؤولية شركة التطوير أو البائع تنتهي بمجرد تسليم الوحدة، بينما يرى آخرون أن أي عطل يظهر بعد الاستلام يجب أن تتحمله الشركة مهما كان سببه، وبين هذين الاعتقادين، يؤكد خبراء القانون العقاري أن تحديد المسؤولية يعتمد على طبيعة العطل، وما ورد في عقد البيع، والضمانات الممنوحة للمشتري، لذلك فإن معرفة حدود مسؤولية كل طرف تُجنب العميل كثيرا من الخلافات التي قد تظهر خلال الأشهر الأولى بعد استلام الوحدة.
ليس كل عطل يتحمله طرف واحد
يرى المتخصصون، أن العيوب الناتجة عن أخطاء في التنفيذ أو التشطيبات، والتي تظهر خلال فترة الضمان المنصوص عليها في العقد، تكون في كثير من الحالات من مسؤولية الشركة أو الجهة المنفذة، وفقًا لما تم الاتفاق عليه تعاقديًا.
ويشير الخبراء، إلى أن الأعطال الناتجة عن سوء الاستخدام، أو إجراء تعديلات داخل الوحدة بعد الاستلام، قد تنتقل مسؤوليتها إلى المالك، خاصة إذا أثرت هذه التعديلات على المرافق أو التشطيبات الأصلية.
كما أكد المتخصصون، أهمية الإبلاغ عن أي ملاحظة فور اكتشافها، وعدم تأجيلها، مع تقديم البلاغ بصورة رسمية والاحتفاظ بما يثبت تاريخ الإخطار، حتى لا يفقد العميل حقه في المطالبة بالإصلاح إذا كانت الحالة تدخل ضمن الضمان.
وينصح الخبراء، بمراجعة كتيب التشغيل أو التعليمات الخاصة بالوحدة، إن وجد، لأنه يوضح في بعض المشروعات طريقة استخدام بعض المرافق، والحدود الفاصلة بين أعمال الصيانة الدورية التي يتحملها المالك، والأعطال التي تلتزم الشركة بمعالجتها.
كما يلفت المتخصصون، إلى أن قراءة بند الضمان في العقد قبل الاستلام لا تقل أهمية عن قراءة بنود السداد، لأنه يحدد مدة الضمان، ونطاقه، والإجراءات المطلوبة عند ظهور أي مشكلة.
ويرى المحللون، أن كثيرًا من النزاعات بين الشركات والعملاء كان يمكن تجنبها إذا التزم الطرفان بتوثيق الملاحظات منذ يوم الاستلام، والرجوع إلى العقد عند حدوث أي خلاف، بدلًا من الاعتماد على الوعود الشفوية.
وفي النهاية، أكد الخبراء أن استلام الوحدة لا يعني انتهاء العلاقة بين العميل والشركة، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة تحكمها بنود الضمان والالتزامات المتبادلة، ومعرفة كل طرف بحقوقه وواجباته تساعد على حل المشكلات بسرعة، وتحافظ على قيمة العقار وجودة السكن، بعيدًا عن النزاعات التي قد تستمر لفترات طويلة.
اقرا ايضا: صلاح الهلالي لـ الحرية&:قاعدة بيانات موحدة للعقارات تعزز الشفافية وتحمي حقوق المشترين




















