أكد فؤاد بدراوي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن ترشح الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، إلى الرئاسة باطل ويخالف لائحة الحزب، مؤكدًا أن ما يفعله يمامة الآن هو تجاهل واضح لكل مؤسسات الحزب.
وقال بدراوي خلال بيان له: «لأنني كنت أرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها خلال هذا العام ممثلاً لحزب الوفد المصري، فقد أعلنت هذه الرغبة من خلال إعلان قضائي موثق أرسلته لرئيس حزب الوفد، كما قمت بالإعلان في كافة وسائل الإعلام عن طلبي له بضرورة تطبيق نصوص لائحة النظام الداخلي للحزب في هذا الخصوص المادة 19 مكرر والتي تُلزمه بعقد اجتماع للهيئة العليا داخل مقر الحزب للموافقة على خوض الانتخابات، ثم قيامه – في حالة تقدم أكثر من مرشح – بدعوة الجمعية العمومية للحزب للاختيار وتسمية المرشح الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية باسم الوفد».
وأضاف: «ولكن الدكتور عبد السند يمامة، خالف النص الواضح للائحة، وهو نص لا يحتمل التأويل أو التفسير بغير العِلة التي وُضع من أجلها، ورغم وضوح النص إلا أن رئيس الحزب كان لديه إصرار على تفسيره تفسيراً خاصاً لا يقوله أحداً غيره رغم أن كل رؤساء الحزب السابقين – أطال الله في أعمارهم – مازالوا علي قيد الحياه وأكدوا أن تفسير رئيس الحزب الحالي لنص المادة 19 مكرر تفسير خاطئ ويخالف مَقصد واضعه، وأزيد عليهم وأقول أنه تفسيرٌ أصابه الهوى ولا يليق أن يُقال لأنه يعني أن الذي يُدرس القانون في الجامعة يُعطي تلاميذه مثالاً لا يليق ودرساً حول أساليب مخالفة القانون وليس احترامه، فقد تعلمنا جميعاً أن القاعدة القانونية مُجردة عن الهوى وليست مُتغيرة طبقاً للمصلحة أو الظرف».
وتابع بدراوي: «لقد فوجئت بأن رئيس الحزب يستخدم صحيفة الوفد المملوكة للوفديين للإيحاء بأنه قد تلقي موافقة الهيئة العليا على ترشحه -رغم عدم اجتماعها منذ خمسة أشهر- وأنه حصل على موافقة الجمعية العمومية رغم أنه لم يقم بدعوتها منذ اجتماعها يوم 28 أكتوبر 2022 لانتخاب الهيئة العليا، ورغم ذلك كله يُصر إصراراً سيضر قطعاً بالعملية الانتخابية برمتها على السير في طريق المخالفة والتقدم للترشح ممثلاً لحزب الوفد، مستنداً لقرارات اتخذها منفرداً وهو مُحاط بالأقلية من مؤيديه، دون اجتماعات رسمية».
وأوضح: «مؤسسات الوفد المنصوص عليها في اللائحة لم تجتمع منذ مائة وخمسون يوماً، وأصبح الحزب يُدار من خلال شخص رئيس الحزب بقرارات مطعون عليها، ورغم أن نص اللائحة يُلزمه عند اتخاذ أي قرار باستدعاء مؤسسات الحزب طبقاً لإجراءات مُحددة إلا أنه يُصر في كل مرة على مخالفة هذه الخطوات المُلزمة، وآخرها دعوته لاجتماع مشترك بين الهيئة العليا والهيئة البرلمانية للحزب في مجلسي النواب والشيوخ يوم السبت 7 أكتوبر 2023 ثم تأجيله إلى يوم الأربعاء 11 أكتوبر 2023 بجدول الأعمال يدور حول عرض البرنامج الانتخابي الشامل والمتكامل لرئيس الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، والتشاور في كيفية عمل وتنفيذ وإدارة وتوزيع الاختصاصات لأعضاء الحملة الانتخابية الرئاسية لجميع لجان المحافظات».
وأكمل عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن هذه الدعوة هي تأكيد جديد على تجاهل رئيس الحزب لمؤسسات الوفد وإصراره على دعوتها فقط لكي تقر وتوقع وتَبصم على ما قرره هو دون غيره، مضيفًا: «وبعد قيامه بتقديم أوراق ترشحه صباح اليوم متجاهلاً مؤسسات الحزب ومخالفًا للائحة النظام الداخلي.. ويُصر رئيس الحزب على أن يكون الاجتماع مشتركاً بين الهيئتين العليا والبرلمانية لتتوه حقيقة مُخالفة اللائحة وسط الزحام.. ويُصر على وضع جدول أعمال يمنع المناقشة حول مَصير الترشح حتى لا يجد وفدياً واحداً يقول له أن ترشيحه باطل».
وأردف: «واستمراراً لمخالفة شروط الترشح باسم الوفد.. فوجئت بالمركز الإعلامي للحزب وصحيفة الوفد وبوابتها الإلكترونية وعدد من الصحف القومية والمستقلة يقومون بنشر خبرٍ بقيام أكثر من عشرين عضواً بمجلس النواب عن حزب الوفد بالتوقيع على طلبات تزكية يمامة لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية، ورغم أن هؤلاء النواب قد خالفوا قاعدة الالتزام الحزبي التي تلزمهم بالتوقيع بعد موافقة الهيئتين العليا والوفدية حيث أنهم لم يلتزموا بنصوص لائحة النظام الداخلي للوفد واتبعوا تعليمات رئيس الحزب، إلا أنني أؤكد أن ما فعله نواب الحزب يمنح يمامة الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية باسمه فقط مُستقلاً مستنداً إلى رغبته الخاصة وتوقيعات النواب وليس بصفته مرشحاً عن حزب الوفد الذي لم تجتمع مؤسساته اجتماعاً رسمياً مستوفياً لشروط اللائحة وإجراءات الاختيار من بين الراغبين في الترشح من بين أعضاء الهيئة العليا ومن بينهم رئيس الحزب عن طريق الاقتراع السري وليس كما يريد رئيس الحزب الترشح عن طريق النشر في المركز الإعلامي وصحيفة الحزب والصحف القومية والمستقلة».
واختتم: «أؤكد بكل إصرار وقوة على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة تقديم أوراق باطلة بحكم الدستور والقانون واللائحة الداخلية لحزب الوفد.. فالوفد ليس له مرشح أو ممثلاً عنه في الانتخابات الرئاسية حتى الآن وتوقيعات النواب تصلح لمن يريد الترشح مستقلاً أما تمثيل الوفد فيتطلب اجتماعاً رسمياً للهيئة العليا يعقبه اجتماعاً رسمياً للهيئة الوفدية الجمعية العمومية لاختيار ممثل الوفد في الانتخابات عن طريق الاقتراع السري».
وكان الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، تقدم بأوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2023- 2024، صباح اليوم، للهيئة الوطنية للانتخابات.
وقدم يمامة 27 تزكية من أعضاء مجلس النواب، علما بأنه يشترط لخوض انتخابات الرئاسة الحصول على 20 تزكية من أعضاء مجلس النواب أو 25 ألف توكيل شعبي من المواطنين.





















