إن إجمالي الإيرادات المتحصلة من الضرائب والتي وصلت إلى 80% من إيرادات الدولة، ليس مؤشرًا على حسن الأداء المالي ولا الكفاءة الاقتصادية للدولة.
لأول مرة في تاريخ مصر يتجاوز حجم إيراداتها الضريبية تريليون جنيهًا، وهو ما أثار دهشة الكثير من خبراء الاقتصاد ومخاوفهم من أن تكون تلك الإيرادات ضريبية “من جيب المواطن” وليس من المشروعات الاستثمارية.
فبحسب تقرير لوزارة المالية، قفزت إيرادات مصر الضريبية إلى 1.05 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو 2022 حتى نهاية مايو 2023، مقابل 816.12 مليار جنيه في الفترة المقابلة من العام المالي السابق له.
وفى هذا السياق توضح التقارير ارتفاع إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة لتصل إلى 807 مليارات جنيه خلال الفترة من يوليو إلى فبراير من العام المالي 2022/2023 بزيادة 123.5 مليار جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالي الماضي بنسبة 18.1%.
وتساهم المتحصلات من الإيرادات الضريبية بنحو 80% من إجمالي الإيرادات، فيما تساهم الإيرادات غير الضريبية بنحو 20%.
وبلغت الإيرادات الضريبية نحو 645.1 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى فبراير من العام المالي 2022/2023 بزيادة 113.8 مليار جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالي الماضي بنسبة نمو 21.4%. فيما بلغت الإيرادات غير الضريبية 161.8 مليار جنيه، بزيادة 9.8 مليار جنيه.
مؤشر الأداء المالي
وفي ضوء ذلك، يقول الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن اجمالي الإيرادات المتحصلة من الضرائب والتي وصلت نسبتها 80% من إيرادات الدولة، ليس مؤشرا على حسن الأداء المالي ولا الكفاءة الاقتصادية للدولة، فإذا انخفضت نسبة التحصيلات الضريبية قياسًا إلى إجمالي إيرادات الدولة، فهذا يدل على كفاءة النظام المالي”.
وأضاف ، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الحرية “إن الدليل الذي يثبت كفاءة الاقتصاد أن يكون هناك إيرادات من أنشطة إنتاجية أخرى غير الضرائب، تساعد على زيادة العائد وخلق فرص عمل جديدة وبالتالي تقلل من معدلات البطالة، وارتفاع المعروض من السلع والخدمات، فتخفف من الضغوط التضخمية، والتي تؤدي إلى زيادة الاعتماد على المكون المحلي، الأمر الذي يؤدي إلى عدم احتياج الدولة للعملة الأجنبية، “الدولار” فيتحسن موقف العملة الوطنية قياسًا بالعملة الأجنبية، واصفًا ” لما تحصل الإيرادات من جيوب الناس كل الكلام ده مبيتحققش”.
وتابع الخبير الاقتصادي أن نسبة الإيرادات العامة للدولة والتي وصلت نسبتها إلى 80 % للضرائب و20% من باقي موارد الدولة: “هذا شيئًا لا يسعدني وأن دل فيدل على أن الإيراد من النشاط الإنتاجي ضعيف وليس هناك قيمة مضافة.
وأجاب الدمرداش، حول أوجه الاستفادة من قيمة الضرائب التي وصلت إلى تريليون و56.3 خلال هذا العام المالي، يقول إنه في حالة تساوي نسبة المصروفات مع نسبة الإيرادات، لا تستطيع هذا الأموال حل الأزمة، لكن تحصيل هذا الرقم من الضرائب يدل فقط على كفاءة وتحسين أداء الجهاز الضريبي.





















