أثارت النائبة بثينة أبو زيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، تساؤلات بشأن مدى تطبيق نسبة الـ5% المخصصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة الحكومة ووزارة العمل بتوضيح آليات الرقابة على تنفيذ القانون، وضمان حصولهم على فرص عمل حقيقية.
بثينة أبو زيد: هل أصبحت حقوق ذوي الإعاقة الدستورية حبرًا على ورق؟
وأشارت النائبة في منشور لها عبر صفحتها علي “فيسبوك”، إلى أن المادة 81 من الدستور المصري تنص على التزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام في مختلف المجالات، وعلى رأسها توفير فرص العمل وتخصيص نسبة منها لهم، بما يحقق مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
وأضافت أن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كفل نسبة الـ5% للتوظيف وفقًا لأحكامه، متسائلة عما إذا كانت هذه النسبة تُطبق فعليًا على أرض الواقع، أم أنها لا تزال مجرد نصوص قانونية لا يستطيع كثير من المستحقين الاستفادة منها.
شكاوى من صعوبة حصول ذوي الإعاقة على فرص عمل
وأوضحت بثينة أبو زيد أنها تتلقى شكاوى واستغاثات من أشخاص ذوي إعاقة يبحثون عن فرص عمل، ويطالبون بحقهم في الاندماج في المجتمع وسوق العمل، بينما يواجهون صعوبات حقيقية في الحصول على وظائف مناسبة لقدراتهم ومؤهلاتهم.
وطرحت النائبة عددًا من التساؤلات الرقابية أمام الحكومة ووزارة العمل، بشأن الحصر الدقيق للمنشآت الملتزمة وغير الملتزمة بنسبة الـ5%، وحملات التفتيش التي تتحقق من تنفيذ النسبة القانونية داخل المنشآت الخاضعة لأحكام القانون.
كما تساءلت عن الإجراءات المتخذة تجاه المنشآت التي لا تستوفي النسبة المقررة قانونًا، والعدد الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تم توظيفهم، وعدد الوظائف التي لا تزال شاغرة لاستكمال النسبة القانونية، إلى جانب آليات المتابعة والمحاسبة لضمان تنفيذ القانون.
مطالبة وزارة العمل بتفعيل التفتيش ومحاسبة المنشآت المخالفة
وأكدت النائبة أن دور وزارة العمل لا يجب أن يقتصر على الإعلان عن فرص العمل، بل ينبغي أن يمتد إلى التفتيش والمتابعة والتحقق من جدية التعيين واستمرار العامل في وظيفته، مع توفير بيئة عمل مناسبة تضمن له ممارسة حقوقه.
وشددت على أن ملف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاج إلى مراجعة جادة، وبيانات دقيقة ومعلنة، وخطة واضحة لاستكمال النسبة المقررة قانونًا، وتفعيل الرقابة على المنشآت، وإزالة العقبات التي تحول دون حصولهم على فرص عمل حقيقية.
بثينة أبو زيد: نسبة الـ5% التزام قانوني لا يجوز أن يظل بعيدًا عن التطبيق
وأكدت بثينة أبو زيد أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا بحاجة إلى تعاطف مؤقت، وإنما إلى حقوق مضمونة، وفرص عادلة، وعمل كريم، وتمكين اقتصادي واجتماعي حقيقي.
وأضافت أن معيار النجاح لا يتمثل فيما يُكتب في القوانين أو يُعلن من مبادرات، وإنما في عدد المواطنين الذين حصلوا بالفعل على فرص عمل لائقة، وأصبحوا قادرين على المشاركة والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
واختتمت بالتأكيد أن حق العمل حق دستوري، وأن نسبة الـ5% التزام قانوني لا يجوز أن يظل بعيدًا عن التطبيق الفعلي.
أقرأ أيضًا..15 مليون عامل.. بثينة أبو زيد تطالب الحكومة بخطة لحماية العمالة غير المنتظمة






















