قال داكر عبد اللاه، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، إن صفقة مشروع «علم الروم» لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد تدفق نقدي حصلت عليه الدولة، وإنما باعتبارها مشروعًا استثماريًا ضخمًا يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي متكامل يمتد تأثيره إلى قطاعات المقاولات والتطوير العقاري والسياحة والصناعة والنقل والخدمات والتشغيل.
وأوضح عبد اللاه أن الدولة حصلت على 3.5 مليار دولار نقدًا ضمن الصفقة، بينما تبلغ الاستثمارات المستهدفة للمشروع نحو 29.7 مليار دولار، على مساحة تقارب 4,900 فدان، وبواجهة بحرية تمتد لنحو 7.2 كيلومترات، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل، مع عوائد وأرباح مستهدفة تصل إلى نحو 1.8 مليار دولار سنويًا، وفق البيانات المعلنة.
وأضاف أن ضخ استثمارات بهذا الحجم يمثل فرصة كبيرة أمام قطاع المقاولات المصري، خاصة في أعمال الطرق والمرافق والبنية الأساسية والكهرباء والمياه والصرف ومحطات التحلية، إلى جانب تنفيذ المباني والمنشآت السياحية والخدمية.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة يعكس وجود سوق ضخمة لأعمال الإنشاءات على مدار سنوات تنفيذ المشروع، بما يفتح المجال أمام المقاولين المصريين وشركات الاستشارات الهندسية والمكاتب المتخصصة وشركات المعدات والنقل والتوريدات.
مدينة متكاملة وليست منتجعًا
وأكد عبد اللاه أن مشروع «علم الروم» لا يقتصر على إنشاء منتجع سياحي، وإنما يستهدف إقامة مدينة متكاملة تضم مكونات سكنية وسياحية وتجارية وخدمية، إلى جانب الفنادق والمارينا وملاعب الجولف والمناطق الترفيهية والمرافق التعليمية والصحية.
ولفت إلى أن الدولة لا تحصل فقط على الـ3.5 مليار دولار النقدية، إذ يتضمن الاتفاق أيضًا مقابلًا عينيًا في صورة وحدات سكنية مستهدف أن تصل قيمتها عند البيع إلى نحو 1.8 مليار دولار، فضلًا عن حصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكاليف الاستثمارية وفق الاتفاق.
«علم الروم» تدعم الصناعة المحلية
وأوضح القيادي بحزب الشعب الجمهوري أن مشروعًا بهذا الحجم سيخلق طلبًا ضخمًا على مواد البناء ومستلزمات الإنشاء، وفي مقدمتها الأسمنت والحديد والألومنيوم والزجاج والأخشاب والسيراميك والأدوات الصحية والكابلات والمصاعد وأجهزة التكييف والمعدات.
وشدد على أن أهمية المشروع بالنسبة للصناعة المحلية تتمثل في إمكانية تحول جزء كبير من الإنفاق الاستثماري إلى دورة إنتاج داخل مصر، بما يعزز استفادة الشركات والمصانع المحلية من المشروع، بدلًا من اقتصار الإنفاق على الأعمال الإنشائية.
فرص للنقل والخدمات واللوجستيات
وأشار عبد اللاه إلى أن حجم المشروع سيخلق احتياجات كبيرة في قطاعات النقل والخدمات واللوجستيات، من خلال نقل المواد والمعدات، وتوفير المخازن، إلى جانب خدمات التشغيل والصيانة والأمن والنظافة وإدارة المرافق، بما يفتح سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمشروع.
السياحة أحد محركات العائد
وأكد أن المشروع يستهدف تحويل «علم الروم» إلى وجهة سياحية واستثمارية متكاملة، من خلال الفنادق والمارينا والأنشطة الترفيهية والخدمات، موضحًا أن العائد لا يرتبط فقط ببيع الوحدات، وإنما يمتد إلى زيادة الطاقة السياحية وجذب الإنفاق السياحي والاستثمارات والخدمات المستمرة.
أكثر من 250 ألف فرصة عمل
وشدد عبد اللاه على أن استهداف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل يمثل أحد أهم مؤشرات حجم التأثير الاقتصادي للمشروع، مؤكدًا أنه لا ينبغي التعامل مع «علم الروم» باعتبارها صفقة عقارية فقط، وإنما مشروعًا اقتصاديًا يمتد أثره إلى قطاعات متعددة.
وتابع القيادي بحزب الشعب الجمهوري حديثه بالتأكيد على أن الأرقام المعلنة تعكس حجم المشروع، قائلًا: «29.7 مليار دولار استثمارات.. 3.5 مليار دولار نقدًا للدولة.. 1.8 مليار دولار قيمة مستهدفة للمقابل العيني.. 15% من صافي الأرباح.. وأكثر من 250 ألف فرصة عمل».
وأكد أن المطلوب هو أن يكون قطاع المقاولات والتطوير العقاري المصري شريكًا رئيسيًا في تنفيذ هذه المشروعات، وأن تمتد الاستفادة إلى الشركات المصرية وسلاسل الصناعة المحلية، حتى تتحول الاستثمارات الأجنبية من مجرد أموال تدخل السوق إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري والمواطن المصري.
واختتم عبد اللاه بالتأكيد: «علم الروم ليست صفقة أرض.. علم الروم مشروع اقتصاد كامل».




















