شن النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، هجومًا حادًا على الحكومة، على خلفية استمرار أزمة سيستم التأمينات الاجتماعية، رغم انتهاء المهلة التي أعلنتها الحكومة والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لإنهاء الأزمة في الأول من أغسطس.
وقال داود إن الحكومة «تخلف وعدًا قطعته على نفسها أمام مجلس النواب وأمام ملايين المواطنين»، مؤكدًا أن معاناة أصحاب المعاشات والمتعاملين مع مكاتب التأمينات ما زالت مستمرة.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إلى أن الرد الرسمي الذي قدمته الحكومة على طلبات الإحاطة كشف، بحسب تعبيره، حجم الأزمة بدلًا من نفيها، موضحًا أن الرد أقر بوجود بطء وتكدس وزحام بالمكاتب منذ بدء تشغيل المنظومة.
وأوضح أن الأرقام الواردة في التقرير الرسمي تشير إلى استقبال المنظومة 1,052,289 طلبًا، فيما تم إنجاز 420,649 طلبًا مكتملًا، بينما ظل 672,150 طلبًا تحت التنفيذ وقت إعداد التقرير.
وأكد داود أن هذه الأرقام صادرة عن الحكومة نفسها، متسائلًا عن أسباب عدم انتهاء الأزمة في الموعد الذي سبق أن حددته الحكومة، ومعتبرًا أن الأمر لم يعد مجرد عطل في نظام إلكتروني، وإنما «فشل في الإدارة وإخلال بالتعهدات واستهانة بحقوق المواطنين».
وطالب الحكومة بالخروج إلى المواطنين لتوضيح ما تحقق وما لم يتحقق، وأسباب عدم الالتزام بالموعد المحدد، وتحديد المسؤول عن استمرار الأزمة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أن حقوق أصحاب المعاشات لا يجوز أن تكون مجالًا للتجارب، مؤكدًا أن المواطنين لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم نتائج سوء التخطيط أو ضعف الإدارة.
واختتم داود بيانه بالتأكيد على استمرار ممارسة دوره الرقابي والدستوري حتى انتهاء الأزمة فعليًا، ومحاسبة المسؤولين عنها، قائلًا إن الحكومة التي لا تلتزم بتعهداتها لا يمكنها أن تطلب من المواطنين الثقة في وعودها مرة أخرى.





















