قال النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب، إن مصر في حاجة إلى رئيس وزراء يمتلك حسًا سياسيًا وبعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن المطلوب هو “شخص بيفهم سياسة وبيحس بالناس”، خاصة في ظل القضايا المرتبطة بحجم الدين العام الذي أصبح، بحسب وصفه، يرهق الموازنة العامة والحكومة قبل أن يرهق المواطن.
داود: 65% من الموازنة لسداد الديون.. وهذا غير مقبول
وأضاف داود خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن رئيس الحكومة يجب أن يدرك أن وصول نحو 65% من استخدامات الموازنة العامة للدولة إلى سداد أقساط وفوائد الديون أمر “غير مقبول”، مشددًا على الحاجة إلى مسؤول يعترف بحجم الأزمة، قائلًا: “محتاجين شخص يجي يقول هناك كارثة ويعترف بها ويصلحها، لكن مش واحد يقول دا كله كويس وجميل وأنا جاي أكمل المسيرة، يبقى شكرًا، يتساوى هذا الشخص مدبولي مع غيره”.
وأكد عضو مجلس النواب أن الحكومة المقبلة يجب أن تمتلك “فقه المراجعة”، وألا تربط قراراتها وإرادتها بصندوق النقد الدولي، مضيفًا أن الصندوق اشترط، مقابل صرف 1.8 مليار دولار، رفع أسعار الكهرباء بنسبة 12%.
وقال: “زي ما قلت في البرلمان من قبل، هذه حكومة صندوق النقد الدولي، ومحتاجين حكومة غير مؤتمرة بأوامر صندوق النقد الدولي”.
شراكة حقيقية مع البرلمان في صنع القرار
وشدد داود على ضرورة أن تحترم الحكومة البرلمان والرقابة البرلمانية، وأن تدرك أنها تعمل تحت مظلة الدستور وفي إطار شراكة مع السلطة التشريعية والقوى السياسية في وضع البرامج الاقتصادية والاجتماعية كما نص الدستور.
وأضاف أن الدستور نص على أن السلطة التشريعية تشارك السلطة التنفيذية في وضع البرامج الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مؤكدًا: “دي الحكومة اللي محتاجينها”.
داود: نحتاج حكومة تحترم الفلاح وتواجه الفساد
وأوضح أن الحكومة المطلوبة هي التي تحترم الفلاح والمنتج الحقيقي، وتواجه الفساد وأصحاب المصالح بشكل حقيقي، وتعرف حدودها الاقتصادية، وتتعهد بتخفيض الدين بصورة حقيقية وليس بشكل وصفه بـ”الوهمي”.
كما طالب بعدم إعداد “موازنات وهمية” يتم فيها تكبير حجم الموازنة لتناسب حجم الدين بما يفوق الإمكانيات، مؤكدًا ضرورة احترام الصحة والتعليم والبحث العلمي، واحترام المواطن وكرامته.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته قائلاً: “لو جاءت حكومة تتغير فيها الأسماء، فما الفرق بين حكومة مدبولي وحكومة شريف إسماعيل؟ وما الفرق بينها وبين حكومة أحمد نظيف؟ التغيير يكون في السياسات ومراجعة السياسات، إن كانوا هيبقوا أصحاب سياسات، دي مش مطالب صعبة، دي سنة الأمم المتقدمة”.





















