تقرير: ضحى ناصر
أكد الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي “محمد الليثي “ أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان لا يمكن فصله عن 3 دوائر تتحرك في وقت واحد.. الحسابات الأمنية الإسرائيلية، الضغوط الأمريكية والدولية، والحسابات الانتخابية الداخلية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الليثي لـ”الحرية”: نتنياهو يسعى لتسويق مايحدث في لبنان بإعتباره امتداد لمعركة الردع بعد السابع من أكتوبر
وأشار في تصريحات خاصة لـ” الحرية” إلى أنه من الناحية الإسرائيلية، فإن حكومة نتنياهو تحاول تقديم ما يجري في جنوب لبنان باعتباره امتداد لمعركة الردع بعد السابع من أكتوبر، لا مجرد جبهة منفصلة.. إذ أن إسرائيل تريد أن تقول لجمهورها إن حزب الله لن يعود إلى الحدود بالشكل السابق، وإن أي ترتيبات سياسية أو أمنية في لبنان يجب أن تمر أولاً عبر نزع سلاح الحزب أو على الأقل إبعاده عسكرياً عن مناطق التماس.. لذلك،حتى مع وجود ضغوط أمريكية لخفض التصعيد، تحتفظ تل أبيب بمنطقها الخاص
وأضاف لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن توقيت هذا التصعيد يمنح نتنياهو مكسباً سياسياً داخلياً… فإسرائيل تقترب من انتخابات مهمة،ونتنياهو يدخلها وهو محمل بأسئلة صعبة حول إخفاق السابع من أكتوبر، ومستقبل الحرب في غزة، وكلفة الجبهات المفتوحة.
لافتًا إلى أنه في هذا السياق، تصبح السياسة الأمنية جزءاً من الحملة الانتخابية.. نتنياهو يريد إعادة ترميم صورته كـ“رجل الأمن” القادر علىإدارة أكثر من جبهة في الوقت نفسه، وإقناع الناخب الإسرائيلي بأنه، رغم كل الانتقادات، لا يوجد بديل يمتلك خبرته في التعامل مع إيران وحزب الله وحماس وسوريا.
وأختتم تصريحاته بالقول بأن نتنياهو يوظف هذه الأزمات سياسياً، ويطيل عمرها أحياناً أو يرفع سقفها عندما يجد أن ذلك يخدم صورته الداخلية.
استمرار التوتر في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار
هذا فيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مقتحماً عدة مناطق ومُنفذاً غارات وقصفاً مدفعياً، إلى جانب تفجير منازل وبنى تحتية في بلدات حداثا، وحاريص، ومجدل زون، والخيام. كما شملت الاعتداءات عمليات تجريف في بلدة حولا، وإضرام النيران في حقول زراعية وممتلكات ببلدة المنصوري.
وفي حادث منفصل، انتشلت فرق الإسعاف جثماني شابين (17 عاماً) في منطقة دوحة كفررمان بعد فقدان الاتصال بهما، وتبين استهدافهما بطائرة مسيرة إسرائيلية أثناء استقلالهما دراجة نارية.
تأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 20 يونيو الماضي، والذي يسود بموجبه هدوء حذر مقارنة بحدة المواجهات التي اندلعت في مارس الماضي.




















