أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن ملف الإيجار القديم يجب التعامل معه بحس دستوري واجتماعي متوازن، مشددًا على أن الحديث عن الطرد لا يستند إلى أساس دستوري، وأن قرار المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 1981 اقتصر على مسألة زيادة القيمة الإيجارية، دون أن يتطرق إلى إنهاء العلاقة الإيجارية أو الطرد.
الفجوة بين الواقع والآليات الحالية
وأوضح سامي، أن الأثر التشريعي ظهر بوضوح بعد بدء التطبيق، ما يستوجب مراجعة دقيقة تستند إلى بيانات حصر حقيقية ودقيقة للفئات المستحقة للدعم، لافتًا إلى أن الأرقام تشير إلى وجود نحو 1.7 مليون مستأجر قد يحتاجون إلى وحدات بديلة، في حين أن عدد المتقدمين عبر المنصة لا يتجاوز 66 ألفًا، وهو ما يكشف وجود فجوة واضحة بين الواقع والآليات الحالية.
وأشار نائب البرلمان، إلى أن شريحة كبيرة من المستأجرين هم من كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين لا يملكون القدرة المالية على توفير بديل سكني أو تحمل زيادات كبيرة، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تقتضي حماية هذه الفئات وعدم تحميلها أعباء إضافية.
تحديات التقديم للوحدات البديلة
وأضاف أن هناك توجّهًا حكوميًا لتوفير وحدات بديلة بالإيجار، إلا أن معوقات التقديم والإجراءات ما زالت تمثل تحديًا حقيقيًا، وهو ما يستدعي تبسيط الآليات وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل فعّال وسريع.
وشدد سامي، على أن القضية لا يجب أن تُدار بمنطق الغالب والمغلوب، بل من خلال رؤية تحقق التوازن بين حق المالك في عائد عادل، وحق المستأجر في السكن الآمن الكريم، قائلًا: “تكريم كبار السن واجب والحلول العادلة هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار المجتمعي”.
واختتم النائب، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة فتح حوار مجتمعي موسع يضم جميع الأطراف المعنية، للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تحمي الحقوق، وتراعي البعد الإنساني والاجتماعي للملف.
اقرأ أيضاً: نيفين إسكندر: لجنة الصحة توصي بإرجاء قرار هيئة الدواء 868 بعد مخاوف قانونية ومهنية





















