كتبت ميار عبد الراضي
عادت البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب بقوة خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجلت مشترياتها ارتفاعًا بنسبة 62% مقارنة بالربع الأول، في خطوة تعكس استمرار اعتماد المعدن النفيس كأحد أهم الأصول الاستراتيجية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
المجلس العالمي للذهب
وأظهر تقرير صادر عن المجلس العالمي للذهب أن البنوك المركزية اشترت نحو 289 طنًا من الذهب خلال الربع الثاني من العام، بعد فترة من التباطؤ في بداية 2026، مع توقعات باستمرارها كمشترٍ رئيسي للمعدن الأصفر خلال ما تبقى من العام، رغم احتمال أن يكون إجمالي المشتريات أقل من مستويات عام 2025.
إجمالي الطلب العالمي على الذهب
وأوضح التقرير أن إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بما يشمل التداولات خارج البورصة، استقر عند 1269 طنًا خلال الربع الثاني، دون تغيير يُذكر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت قيمة الطلب خلال النصف الأول من العام إلى 380 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، مدفوعًا بارتفاع أسعار الذهب.
وفي المقابل، شهدت صناديق الذهب المتداولة خروج نحو 45 طنًا خلال الربع الثاني، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب نسبيًا، وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار الأميركي.
ورغم تراجع الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، ظل الطلب على السبائك والعملات الذهبية قويًا، مسجلًا 307 أطنان، بينما انخفض الطلب على المشغولات الذهبية بنحو 17% نتيجة استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
أبرز المحركات الرئيسية لسوق الذهب
وأكد المجلس العالمي للذهب أن البنوك المركزية لا تزال تمثل أحد أبرز المحركات الرئيسية لسوق الذهب العالمي، بما يعزز مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي.




















