أكدت مريم عادل، إحدى الناشطات من ذوي الهمم، أن الفلسفة التي وضعها الدستور عند إقرار الكوتات للفئات المحرومة من التمثيل السياسي، لم تكن مجرد تمثيل شكلي، وإنما إتاحة الفرصة لكفاءات حقيقية من هذه الفئات للدخول إلى البرلمان، وذلك في ظل صعوبات ثقافية ومجتمعية تحول دون نجاحهم في نظام الفردي.
الكوتا تهدف لتمكين الكوادر
وأوضحت عبر حسابها على فيس بوك أن الهدف من الكوتا هو تمكين الكوادر القادرة على العطاء وكسب ثقة الشارع، بما يسهم في بناء جسور الثقة التدريجية بين الناخب وهذه الفئات، مشيرة إلى أن تداول الفرص وعدم اقتصارها على نفس الأسماء في كل دورة برلمانية يُعد ضرورة لتعزيز هذا الهدف.

وأضافت أن وجود نائب أو نائبة من الكوتا يستطيع تحقيق إنجازات ملموسة في دائرته، يفتح الطريق مستقبلا أمام نجاحه في الانتخابات الفردية أو نجاح مرشحين آخرين من حزبه اعتمادا على الشعبية التي بناها، وهو ما يرسخ القبول المجتمعي التدريجي ويكسر القوالب النمطية.
مسؤولية الأحزاب وصانعي القرار
وحذرت من أن التعامل الحالي مع الكوتا يتم بصورة بعيدة عن فلسفتها التشريعية أو بعدها الأيديولوجي، مؤكدة أن ذوي الإعاقة على وجه الخصوص هم الأكثر عرضة للصورة النمطية المجتمعية ونقص الثقة في قدراتهم، وبالتالي تقع مسؤولية كبيرة على الأحزاب السياسية وصانعي القرار لاختيار ممثلين قادرين على تقديم الدعم الحقيقي للناس، وتغيير النظرة المجتمعية تجاه قضايا الإعاقة بشكل فعلي.
التمثيل الواعي ليس الشكلي
واختتمت بالتأكيد على أن الكوتا وُجدت لتكون أداة مؤقتة للتمكين الواعي، بهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة الحرة مستقبلا، وليس مجرد تمثيل شكلي لا يخدم قضايا ذوي الإعاقة ولا المجتمع.





















