تقرير: سمر أبو الدهب
تتجه الأنظار كلها غدًا نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، السابع لهذا العام 2025، حيث يترقب المواطن والمستثمر على حد سواء القرار المصيري بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى احتمال خفض الفائدة أو تثبيتها، وفي كلتا الحالتين، يكون القطاع العقاري في مصر هو الأكثر تأثرًا بهذه الموجة الاقتصادية.
فماذا يعني هذا القرار لآلاف العاملين في هذا القطاع الحيوي، وهل ستكون الفائدة المنخفضة بوابة لانتعاش كنا نطمح إليه؟
نرشح لك: الرقابة المالية ترفض زيادة رأسمال شركة مطاحن مصر العليا
خفض الفائدة يمنح شريان حياة للقطاع العقاري
وفي هذا الصدد، أكد محمد سمير، الخبير العقاري، أن العلاقة بين أسعار الفائدة والقطاع العقاري هي علاقة عكسية واضحة المعالم، حيث أن القطاع العقاري حساس للغاية لأي تغيير في تكلفة الاقتراض، فعندما تكون الفائدة مرتفعة، يصبح الاقتراض من البنوك أكثر تكلفة على المطورين لتمويل مشاريعهم، وعلى المشترين للحصول على قروض عقارية، مما يرفع من التكلفة الإجمالية للمشروع أو الوحدة، ويقلل بشكل مباشر من الطلب والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف سمير، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أنه على النقيض فإن أي خطوة نحو خفض أسعار الفائدة هي بمثابة شريان حياة للقطاع، إذ يعني الخفض أن الاقتراض يصبح أرخص، مما يشجع المطورين على بدء مشاريع جديدة.
وتابع أن الأهم من ذلك، تنشيط حركة البيع والشراء عبر برامج التمويل العقاري بأسعار فائدة أكثر جاذبية، مما يسهل على شريحة أكبر من الشباب والأسر تحقيق حلم التملك.
تثبيت أم خفض أسعار الفائدة؟ وكيف يتأثر القطاع؟
وأشار إلى أن مستقبل القطاع العقاري بعد قرار المركزي غدًا يعتمد على سيناريوهين رئيسيين، ففي حال تثبيت أسعار الفائدة سيكون التأثير محايدًا إلى إيجابي محدود، حيث يعني هذا استمرار حالة الاستقرار الحالية دون صدمات سلبية جديدة، مما يُعد أمرًا جيدًا للمطورين ويسمح للطلب القائم على الادخار والقوة الشرائية الذاتية بالتحرك بوتيرة ثابتة.
ولفت إلى أنه في حال خفض أسعار الفائدة فأن هذا هو السيناريو الأكثر إيجابية للقطاع، حيث يبعث برسالة قوية ببدء دورة اقتصادية تستهدف النمو، مما يدفع المستثمرين لإعادة توجيه جزء من مدخراتهم من الأوعية الادخارية في البنوك إلى الأصول الأكثر حماية للقيمة مثل العقار، وبالتالي زيادة الطلب الاستثماري إلى جانب الطلب السكني.
العقار ملاذ في كل الأحوال
وأوضح سمير، أن العقار في مصر يظل ملاذًا آمنًا حتى مع تقلبات الفائدة، وأن قرار المركزي غدًا قد يسرّع من وتيرة الانتعاش، خاصة في قطاع التمويل العقاري، موضحًا أن القطاع العقاري المصري سيظل يتمتع بمرونة وقوة دفع ذاتية تجعله واحدًا من أهم الركائز الاقتصادية، بانتظار إشارة الانطلاق نحو عوائد أفضل مع فائدة أكثر توازنًا.





















