ثمن المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان، بشأن إصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم، مضيفا: «أثق أن ذلك سيتم قريبا جدا».
وأضاف العوضي خلال بيان له: «أرى في هذه الخطوة إشارة إيجابية ورسالة تؤكد حرص الدولة على دعم مسار الحقوق والحريات، وهي خطوة تُحسب لكم في سياق إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع».
وتابع عضو لجنة العفو الرئاسي: «لكنني، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والمهنية، أؤكد أن هذه الخطوة لن تكتمل إلا إذا اتسعت هذه المبادرة لتشمل الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والتعبير بلا استثناء، أياً كانت انتماءاتهم أو توجهاتهم، حيث إن حرية الرأي هي صمام الأمان لأي وطن، وحماية التنوع والاختلاف هي الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة».
وأكد أن استمرار وجود مواطنين خلف القضبان بسبب آرائهم، أياً كانت، يتعارض مع روح الدستور المصري الذي كفل حرية التعبير، كما يضع مصر في مواجهة انتقادات دولية متكررة تمس صورتها ومكانتها، في وقت نحن أحوج فيه إلى تعزيز وحدتنا الوطنية وفتح صفحة جديدة عنوانها الحوار لا الإقصاء.
ووجه العوضي رسالة إلى الرئيس السيسي قائلا: «قرارًا شجاعًا بالإفراج عن جميع سجناء الرأي سيكون خطوة تاريخية تؤكد أن مصر قادرة على استيعاب كل أبنائها تحت مظلة دولة القانون، وسيمنح رسائل قوية للعالم بأن مصر ماضية نحو مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والمجتمعي، وأن الاختلاف في الرأي ليس جريمة وإنما ثراء للوطن».
واختتم: «وبصفتي محاميًا ومواطنا مصريا أناشدكم باسم المصلحة العليا للوطن وباسم كل صوت حر، أن تتكرموا بإصدار قرار عفو رئاسي شامل يضم جميع سجناء الرأي والتعبير، لندشن معًا مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة، ونثبت أن الوطن يتسع للجميع».





















