أوقعت قرعة بطولة كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، منتخب تونس ضمن فرق المجموعة الخامسة، والتي تضم معها كلًا من جنوب إفريقيا ومالي وناميبيا.
وتُقام النسخة رقم 34 من كأس أمم إفريقيا خلال الفترة من 13 يناير وحتى 11 فبراير 2024، في كوت ديفوار بمشاركة 24 منتخبًا.
ويستهل منتخب تونس لقاءاته في كان 2023 بمواجهة ناميبيا يوم 16 يناير، ثم يلتقي نسور قرطاج مع مالي يوم 20 يناير، وأخيرًا صدام قوي مع جنوب إفريقيا يوم 24 يناير.
وتواصل موقع الحرية مع التونسي محمد الساحلي مدرب ريد بول سالزبورج النمساوي السابق وأول مدرب عربي يتواجد في بطولة الدوري الأوروبي ومكتشف اللاعب النرويجي إرلينج هالاند لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي من أجل الحديث عن قرعة كأس أمم إفريقيا وحظوظ منتخب تونس، وأشياء أخرى كثيرة، تجدونها في هذا الحوار.
البداية كانت مع قرعة كأس أمم إفريقيا 2023، إذ قال الساحلي، إن القرعة كانت متوازنة وعادلة، ولم تشهد وجود مجموعات الموت أو السهلة بشكل واضح، حيث جاءت القرعة بناءً على تصنيف الفيفا للمنتخبات، وتم توزيعها على أربعة مستويات كما شاهدنا وتابعنا قبل القرعة وأثنائها.
وأضاف الساحلي عن مجموعة تونس في أمم إفريقيا بكوت ديفوار: أرى أن مجموعة تونس في الكان هي مجموعة قوية ومُنافسة، حيث تضم منتخبات مالي وجنوب أفريقيا وناميبيا، نسور قرطاج يحتلون المركز الثاني عربيًا والخامس إفريقيًا في تصنيف الفيفا، ولديهم فرصة جيدة للتأهل إلى الدور الثاني.

وتابع مدرب ريد بول سالزبورج النمساوي السابق: منتخب مالي منافس جدي وقوي في المجموعة، ويضم لاعبين مميزين مثل موسى ماريجا وأداما تراوري وآليو ديانج لاعب الأهلي المصري وغيرهم، منتخب جنوب إفريقيا منافس قوي ومهاري، ويضم لاعبين سريعين ومهاريين مثل بيرسى تاو لاعب الأهلي المصري وكيران دولى، أما منتخب ناميبيا فهو الأكثر غموضا في المجموعة، ولكنها لا تخشى المواجهة مع الكبار.
وعن المجموعة الأقوى من وجهة نظره، أكد الساحلي، أن المجموعة الثالثة هي المجموعة الأقوى والأصعب في الكان، حيث تضم بطل النسخة الماضية السنغال والكاميرون الذي كان مخيبًا لآمال جمهوره في الفترة الأخيرة ويريد تدارك ما حدث، وجامبیا هی منافس قادم بقوة، وتضم لاعبین شباب لديهم طموح كبير مثل مودی بارو وإبراهیم سوری، وغینیا هی منافس لدید وتضم لاعبین خبرین ومحاربین مثل نابی کیتا وإدریس سیدیبه، وأتوقع أن تکون مواجهتي غينيا مع السنغال والکاميرون قويتان وحاسمتان.
وواصل مكتشف هالاند لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي حديثه لموقع الحرية، أرى أن مواجهات كوت دیفوار نیجیریا، السنغال الکاميرون، مصر غانا هی من أبرز المباریات فی دور المجموعات، حیث تجمع بین منتخبات عریقة وقویة فی القارة الإفریقیة.
وأردف: کوت دیفوار نیجیریا هی مباراة بطابع غرب إفریقی، حیث یتصارع منتخبان یضمان نجومًا عالمیة مثل سیرجي أوریر وولفرد زاها وفکتور أوسیمين، أما السنغال الکاميرون هی مباراة بطابع وسط إفریقی، حیث یلتقى منتخبان یُحلمان بإضافة نجمة جدیدة إلى سجلاتهما، بقيادة سادیو مانى وإیریک ماكسیم تشوپو موتينج، بينما مصر غانا هي مباراة بطابع الزمن الجميل، حيث يلتقى منتخبان يمتلكان تاريخًا غنيًا في البطولة، بقيادة مثل محمد صلاح وأندريه آيو.
وفيما يخص المنتخبات العربية، قال محمد الساحلي: “أعتقد أن المنتخب الجزائري لديه حظوظ جيدة للمنافسة على اللقب القاري، خاصة بعد تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، وإثباته أنه من أقوى المنتخبات في القارة الإفريقية، فهو يضم لاعبين موهوبين ومحترفين وأصحاب خبرة، مثل رياض محرز وإسلام سليماني وغيرهم، كما يتمتع بقيادة فنية ذات خبرة وثقة، بقيادة المدرب جمال بلماضي”.
وعن حظوظ المنتخب المصري في كأس أمم إفريقيا القادمة، أكد التونسي أنها تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك مستوى الفريق وقوة المنافسة، فالمنتخب المصري هو أحد أقوى المنتخبات في القارة الإفريقية ويمتلك تاريخًا حافلًا في البطولة، وذلك تحت قيادة المدرب البرتغالي روي فيتوريا الممتاز والذي له استراتيجيات فعالة.
واستكمل الساحلي التونسي حديثه، وبوجود لاعبين مميزين مثل محمد صلاح ومحمد النني ومحمود حسن تريزيجيه، يُعتبر المنتخب المصري منافسًا قويًا وقادرًا على المنافسة على اللقب، كما أنه يمتلك العديد من اللاعبين الموهوبين الأخرين، ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن البطولة في كوت ديفوار ستشهد مشاركة العديد من المنتخبات القوية والمتميزة في القارة الإفريقية، لذا سيكون على المنتخب المصري تقديم أداء قوي وإظهار التفوق على المنافسين للوصول إلى المراحل المتقدمة والتنافس على اللقب.
وفيما يخص نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم 2030، اختتم أول مدرب عربي يقود فريق في المنافسات القارية في أوروبا قائلًا: “أعتقد أن تنظيم المغرب لمونديال 2030 هو فرصة ذهبية للمغرب ولقارة إفريقيا، حيث سيكون المغرب ثان دولة إفريقية وعربية تستضيف كأس العالم بعد جنوب أفريقيا وقطر، المغرب يمتلك بنية تحتية جيدة وملاعب عصرية وجمهور حماسي وشغوف بكرة القدم.

وأنهى، كما أن المغرب دائمًا ما يضم لاعبين موهوبين، أتمنى أن يُحقق المغرب نجاحًا كبيرًا في تنظيم كأس العالم 2030 رفقة البرتغال وإسبانيا، وأن يصل إلى مراحل متقدمة في البطولة كما حدث في نسخة 2022 في قطر.





















