أعلنت هيئة التأمينات الاجتماعية، اعتذارها للمشتركين وأصحاب المعاشات عن تأخر صرف بعض المستحقات خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنه تم الانتهاء من صرف كافة المبالغ المتأخرة.
وأوضحت الهيئة، أن نظامها الجديد (CRM) يعمل بشكل طبيعي ولم يتوقف، مشيرة إلى أنه يمثل نقلة نوعية في تطوير الخدمات المقدمة، لما يتمتع به من مزايا عديدة تسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.
وأكدت التأمينات الاجتماعية، أن المنظومة الجديدة تستهدف تحسين جودة الخدمة وتقديم تجربة أكثر كفاءة للمستفيدين، مع استمرار العمل على تطوير الأنظمة بما يواكب التحول الرقمي ويخدم المواطنين بشكل أفضل.

والجدير بالذكر، صرحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي سابقا، بالنفي عن وجود أعطال في منظومة المعاشات الجديدة، مؤكدة أن ما يحدث مجرد “بطء مؤقت” في بعض الخدمات، جاءت آراء المواطنين على أرض الواقع لتروي قصة مختلفة تمامًا، مليئة بالغضب والمعاناة اليومية.
بيان الهيئة
شددت الهيئة في بيان رسمي على أن منظومة التحول الرقمي التي تم إطلاقها في 24 فبراير 2026 تعمل بكفاءة، وأن صرف معاشات شهر أبريل تم في موعده، مع التأكيد على انتظام صرف معاشات مايو، كما أوضحت أن أي تأخير يخص بعض الخدمات جاري العمل على حله بالتعاون مع الجهات الفنية المختصة.
لكن هذا الطرح لم يقنع قطاعًا واسعًا من المواطنين، الذين عبروا عن استيائهم الشديد من الوضع الحالي، مؤكدين أن الأزمة تتجاوز مجرد “بطء” إلى تعطل فعلي أثر على أرزاق آلاف الأسر.
آراء المواطنين
عبر مصطفى القاضي عن غضبه قائلًا: “اعتذار إيه وكلام فاضي إيه؟ هما مش عايزين يعترفوا بالكارثة اللي تسببوا فيها.. آلاف الأسر ما استلمتش معاشاتها من شهور.. إزاي أسرة تعيش من غير دخل؟ المفروض محاسبة مش اعتذار!”.
وانتقد محمد زين المشروع من الأساس، معتبرًا أن ما حدث إهدار للمال العام، قائلاً: “اتصرف مليار و400 مليون على مشروع فاشل وخرب الدنيا، ومصممين يكملوا!”
ومن زاوية أخرى، أشار أحمد رخا، المحامي، إلى أزمة متفاقمة في قطاع المقاولات، مؤكدًا أن مستحقات العاملين متوقفة منذ فبراير، وهو ما يهدد استقرار العديد من الأسر المرتبطة بهذا القطاع.
وفى هذا السياق، قال صفوت صابر، الذي طالب بالعودة للنظام القديم مؤقتًا، قائلاً: “تأمينات المقاولات مش شغالة خالص، والموظفين نفسهم مش فاهمين إيه اللي بيحصل.”
فيما تساءل محمد يوسف، المحامي، عن مصير المتجمدات قائلاً:”أمال فلوس المعاشات المتأخرة من يناير ما اتصرفتش ليه؟”.
وأوضح كريم أحمد، إلى أن الأزمة واضحة للجميع، مضيفًا:”إيه المشكلة نعترف إن في أعطال بالساعات؟ الناس بقالها 3 شهور من غير معاش.. التحول الرقمي محتاج وقت وتحضير أكبر من كده”.
وبين نفي رسمي يؤكد استقرار المنظومة، وواقع يرويه المواطنون مليء بالتأخيرات والتعطل، تبقى الأزمة قائمة، في انتظار حلول عاجلة تعيد الثقة وتضمن وصول الحقوق لأصحابها دون معاناة.
وفى النهاية، يتسائل المواطنين، هل تنجح منظومة التحول الرقمي في تجاوز اختبارها الأصعب، أم تستمر معاناة المواطنين تحت شعار “السيستم شغال”؟.
اقرا ايضا : ربط إلكتروني بين التأمينات والضرائب في 2026 لكشف التهرب وتوحيد تسوية مرتبات العاملين






















