قال أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب مستقل، إن تقييم أداء البرلمان خلال دور الانعقاد الأول يجب أن ينطلق من نظرة المواطنين إلى ما تحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المجلس تعامل خلال الأشهر الستة الماضية مع عدد من الملفات المهمة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب، من وجهة نظره، بداية مختلفة ومسارًا أكثر ارتباطًا بالقضايا التي تشغل الشارع.
وأوضح السنجيدي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن عددًا من الملفات ظل حاضرًا بقوة في اهتمامات المواطنين خلال دور الانعقاد الأول، وفي مقدمتها قانون الأحوال الشخصية، وقانون 73، والعدادات الكودية، إلى جانب ملف المعاشات.
المعاشات والتضخم
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تعديلات قانون المعاشات التي جرى طرحها خلال الفترة الماضية وربط الزيادات فيها بمعدلات التضخم التراكمية لم تكن، بحسب تقييمه، متناسبة مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضاف أن أصحاب المعاشات واجهوا ضغوطًا معيشية نتيجة عدم مواكبة الزيادات في المعاشات لمعدلات التضخم، معتبرًا أن هذا الملف يحتاج إلى مزيد من المراجعة خلال المرحلة المقبلة بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية.
تعديلات على الموازنة وخفض العجز
وتطرق السنجيدي إلى الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا الحاجة إلى إجراء تعديلات جوهرية عليها بما يتلاءم مع معدلات التضخم الحالية، مع العمل على تحقيق وفورات في بنود الإنفاق وتقليص الفجوة بين الإيرادات والمصروفات.
وأوضح أن التعامل مع العجز السنوي يمثل أحد الملفات الأساسية التي تحتاج إلى اهتمام أكبر، مشيرًا إلى أن استمرار الفجوة بين الإيرادات والمصروفات يزيد الحاجة إلى الاقتراض لتغطية الاحتياجات التمويلية.
وشدد على أن تقليص العجز تدريجيًا من شأنه الحد من الحاجة إلى اللجوء إلى مزيد من القروض، وهو ما يتطلب، بحسب رؤيته، إعادة النظر في أولويات الإنفاق وتعزيز الموارد.
«الشارع ينتظر تغيير المسار»
وأكد أحمد السنجيدي أن دور الانعقاد الثاني أمامه فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتغيير المسار الذي بدأ به البرلمان خلال دور الانعقاد الأول، بما يتوافق بصورة أكبر مع الملفات التي تشغل المواطنين وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
وشدد على أن معيار تقييم الأداء البرلماني في النهاية يجب أن يرتبط بما يلمسه المواطن من معالجة للقضايا التي تمس احتياجاته وأوضاعه المعيشية، وفي مقدمتها ملفات الأحوال الشخصية والمعاشات والعدادات الكودية وغيرها من القضايا التي تحظى باهتمام الشارع.






















