أكد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أنه لن يكون هناك أي تفاوض مع قوات الدعم السريع إلا بعد انسحابها الكامل وتسليم أسلحتها، وذلك عقب إعلان الجيش استعادة السيطرة على القصر الرئاسي في الخرطوم.
وخلال جنازة عسكرية أقيمت في مدينة القضارف لاثنين من الضباط الذين قتلوا في غارة بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، شدد البرهان على أنه “لا حديث عن مفاوضات معهم حتى ينسحبوا تمامًا، وبعد ذلك قد يكون هناك مجال للعفو”.
الجيش يحقق تقدمًا عسكريًا في الخرطوم
في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش السوداني، الجمعة، سيطرته على القصر الرئاسي إلى جانب عدد من الوزارات والمباني الحكومية الرئيسية في الخرطوم، في واحدة من أبرز المكاسب العسكرية منذ اندلاع النزاع قبل عامين.
وأكد وزير الإعلام السوداني استعادة السيطرة على القصر، مشيرًا إلى أن “العلم ارتفع من جديد فوق القصر الرئاسي، والرحلة ماضية حتى يتحقق النصر الكامل”.
ورغم تقدم الجيش، أعلنت قوات الدعم السريع أن معركة القصر الرئاسي “لم تنتهِ بعد”، مؤكدة أنها شنت هجومًا جديدًا على القوات الحكومية، وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف الجيش.
تصعيد مستمر وانقسامات إقليمية
وكان محيط القصر شهد معارك عنيفة بين الجيش والدعم السريع، حيث تمكن الجيش من تحقيق تقدم مهم وإلحاق خسائر فادحة بالقوات المتمركزة في القصر والمؤسسات الحكومية المجاورة.
وفي المقابل، وسّعت قوات الدعم السريع نفوذها في غرب السودان، حيث تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من الإقليم، وسط تحذيرات من أن استمرار القتال قد يدفع البلاد نحو “تقسيم فعلي”، خاصة مع سعي الدعم السريع إلى تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم ضعف فرص حصولها على اعتراف دولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من خطورة استمرار الصراع، حيث أكد البرهان أن القضاء على “التمرد” بات ضروريًا لمنع تفتيت البلاد وترهيب المدنيين، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
اقرأ أيضا: عاجل.. زيلينسكي: إطلاق سراح الأسرى خطوة أولى في إنهاء الحرب






















