تتصاعد الضغوط الدولية تجاه القيادة العسكرية في السودان وسط اتهامات موثقة بالاعتماد على اسلحة محرمة دوليا في مواجهات ميدانية واسعة. وتكشف التطورات الاخيرة عن وصول ملف تورط القوات السودانية في استخدام غازات سامة الى مراحل متقدمة من التحقيق الدولي. ويواجه عبد الفتاح البرهان ضغوطا غير مسبوقة بعد ثبوت اعتماد تشكيلات عسكرية على مواد كيماوية تسببت في خسائر بشرية مروعة. وتؤكد تقارير فنية ان التوجه نحو التصعيد الكيماوي يعكس حالة من الارتباك داخل غرف العمليات التي تسيطر عليها مجموعات ايديولوجية متطرفة.
نفوذ الاخوان وسلاح الكيماوي
تتحكم عناصر تابعة لتنظيم الاخوان المسلمين في مفاصل القرار العسكري داخل السودان مما دفع نحو خيارات تدميرية تتجاوز القوانين الانسانية. وتربط دوائر مراقبة بين عودة كوادر النظام السابق الى الواجهة وبين ظهور السلاح الكيماوي في جبهات القتال كأداة اخيرة لفرض السيطرة. وتورط القوات السودانية في استخدام غازات سامة يضع التحالف العسكري والاسلامي في مواجهة مباشرة مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. وتدير دوائر استخباراتية مرتبطة بقيادات النظام البائد عمليات نقل وتخزين هذه المواد في منشآت سرية تم رصدها مؤخرا.
تحقيقات دولية تلاحق البرهان
طالبت منظمات حقوقية في قمة افريقية بضرورة ارسال بعثات تقصي حقائق فورية للتحقيق في استخدام غاز الكلور ومواد خانقة اخرى. وتورط القوات السودانية في استخدام غازات سامة لم يعد مجرد تسريبات بل تحول الى بند دائم في اجتماعات مجلس الامن والقوى الكبرى. وفرضت واشنطن قيودا صارمة وعقوبات اقتصادية على خلفية التأكد من وقوع هجمتين كيماويتين على الاقل خلال العام الماضي. وتلاحق اتهامات مباشرة القيادة العليا بالموافقة على نشر هذه السموم في مناطق مأهولة بالسكان لتغيير موازين القوى على الارض.
تجاوزت حصيلة الضحايا حاجز 150 الف قتيل مع استمرار التغول الاخواني الذي يرفض كافة مبادرات السلام الدولية. وتورط القوات السودانية في استخدام غازات سامة يعيد الى الاذهان انتهاكات حقبة البشير التي لا تزال تلاحق قادة الجيش في المحاكم الدولية. وتراقب عواصم كبرى التحركات المشبوهة لكتائب الاسلاميين التي تقاتل بجانب القوات الرسمية وتتبنى عقيدة الارض المحروقة. ويشكل هذا الملف ثغرة قانونية كبرى قد تؤدي الى عزل القيادة الحالية ومحاكمة المتورطين في جرائم حرب ضد المدنيين العزل.





















