اشتبك محمد الباز رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، صباح اليوم، وبعد مرور أكثر من أسبوع على “الخناقة”، مع أزمة هجوم نشأت الديهي الرئيس التنفيذي والمذيع بقناة ten، ضد الطبيب والسياسي محمد أبو الغار، على خلفية تدوينات للأخير عن الوضع المصري.
وقال الباز:” إنه كان في دوامة خاصة عندما نهشت أقلام وأصوات المعارضة صديقه نشأت الديهي بسبب ما قاله عن الدكتور محمد أبو الغار، مضيفًا: “عندما انتبهت استمعت لما قاله وما كتبه عنه كثيرون بغضب وعصبية وغرور”.
وأضاف الباز خلال تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “نشأت قال رأيه فيما كتبه أبو الغار الأمر بسيط إذن.. وأبو الغار كتب ما رأى أنه صحيح رغم فداحته وخطره، فهو يلقى في المجال العام بما اعتبره حقيقة عن رفض الحزب المصرى الديمقراطى تفكيك الدولة، وحرصه على حماية والحفاظ على مؤسساتها، حتى وإن اختلف مع سياساتها”.
وتابع الباز: “والتقط نشأت ما أراد أبو الغار تمريره بخبث شديد عما يعتقده من تفكيك الدولة، وهو التعبير الذى لا يصلح أبدًا مع ما يحدث على الأرض، لكن السياسي العجوز يعرف جيدًا ما يفعله، فهو بطريقة غير مباشرة يحاول الضرب فى سياسات مؤسسات الدولة المصرية لصالح توجهاته وأجندته التي يخلص لها منذ سنوات”.
وأوضح: “ولأن نشأت يختلف كليًا مع أبو الغار فيما قاله، فقد مارس حقه فى انتقاده، وقال رأيه الذى يجب أن يدافع عنه دعاة الليبرالية، ومَن يُنصِّبون أنفسهم حماة لحرية الرأي والتعبير.. ولكن ولأن دعاة حرية الرأى والتعبير فى مصر يعتبرون أنفسهم كهنة، لا يجب المساس بهم أو الاقتراب منهم، فقد تعاملوا مع نشأت بعنف، تجاوزوا فى حقه، واتهموه بما ليس فيه، انتصارًا لكاهنهم الأكبر”.
واستطرد: “من حق نشأت أن ينتقد أبو الغار أو غيره كما يشاء، وبالطريقة التي يرى أنها تعبر عن رأيه، والفيصل بينه وبين أبو الغار، ومن يشايعونه، القانون ولا شيء غير ذلك، لكن التطاول والاتهامات التافهة والمعادة والمكررة والسخيفة فهي تعبير عن انفلات المعارضة وعدم نضجها”.
وأكمل: “قد يكون محمد أبو الغار عالمًا فذًا فى تخصصه، أفاد مصر والمصريين بما لا يعلمه الكثيرون، هو في النهاية يؤدي عمله ويأخذ مقابله ما يستحقه، لكن ليس معنى ذلك أن نسلم بأنه سياسي لا يشق له غبار، أو أنه فيلسوف زمانه وأوانه، فهو وجه من الوجوه التي ارتبطت لدى المصريين بسنوات الفوضى والحيرة والتفكك، الذى يرمى الدولة به الآن”.
واختتم: “كان الأوْلَى بمن هاجموا نشأت بسبب رأيه فى أبو الغار أن يراجعوا أنفسهم قبل أن تنفلت أعصابهم وتظهر عوراتهم ويقفون أمامنا عرايا وهم يناقضون أنفسهم، فحماة الحرية يمارسون أحط أساليب حصار الحرية، وينزعجون لأن إعلاميًا يقول رأيه بصراحة”.




















