تصدرت واقعة وفاة طفلين توأم داخل إحدى الحضانات في سوهاج اهتمامًا واسعًا، بعدما نشر الدكتور محمد ضاحي، المدير الطبي لحضانات جنين، منشورًا عبر صفحته الشخصية، سرد خلاله تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أنه تعرض، بحسب روايته، لإهانة ومعاملة قاسية عقب تقدم والد الطفلين ببلاغ يتهمه بالإهمال الطبي.
وبحسب ما ذكره محمد ضاحي في منشوره، بدأت الواقعة يوم الأربعاء 12 أغسطس، عندما استقبلت الحضانة طفلين توأم وُلدا في الأسبوع السادس والعشرين من الحمل، قادمين من مستشفى الكوامل، وكان برفقتهما خال الطفلين.
وأوضح المدير الطبي أن إجراءات استقبال الطفلين تمت، وتم تسجيل البيانات الخاصة بهما، مع الحصول على رقم هاتف الأب والعم، مشيرًا إلى أن الخال أوضح أن الأب لا يمتلك هاتفًا محمولًا، وفقًا لروايته.
وأضاف أن الأسرة دفعت مبلغ 5 آلاف جنيه كتأمين، قبل أن يغادر خال الطفلين لاستكمال باقي المبلغ المطلوب، إلا أنه، بحسب المنشور، لم يعد إلى الحضانة مرة أخرى.
محاولة التواصل مع أسرة الطفلين
وأشار محمد ضاحي إلى أنه عقب عدم عودة خال الطفلين، جرى التواصل مع العم، إلا أنه، وفقًا لما ذكره في منشوره، أنكر صلته بالطفلين، بينما كان هاتف الأب مغلقًا.
وتابع أن والدة الطفلين حضرت إلى الحضانة بصورة مفاجئة يوم الخميس، وتم إبلاغها بحالة الطفلين الصحية، وبحاجتهما إلى حقن اكتمال الرئة، إلى جانب ضرورة التواصل مع الأهلية والأسرة لمتابعة الحالة الصحية للطفلين وتوفير احتياجاتهما.
ووفقًا لرواية المدير الطبي، أبلغت الأم إدارة الحضانة بأنها ستتولى التصرف في الأمور المادية الخاصة بعلاج الطفلين، قبل أن ينقطع التواصل معها أيضًا، حيث أشار إلى أنها كانت تغلق هاتفها أو ترد بأن الأب هو المسؤول عن تلك الأمور.
وأكد أن محاولات التواصل مع أسرة الطفلين استمرت حتى يوم الجمعة، دون الوصول إلى حل، بحسب ما ورد في منشوره.

وفاة الطفلين داخل الحضانة
وذكر محمد ضاحي أن الطفلين توفيا يوم السبت، مشيرًا إلى أن إدارة الحضانة تواصلت مرة أخرى مع أفراد الأسرة من أجل تسلم الطفلين، مؤكدًا -بحسب روايته- أنهم كانوا على استعداد للتنازل عن أي تكاليف مادية متبقية.
إلا أن المدير الطبي أوضح أن والد الطفلين ظهر في اليوم التالي، الأحد، وتقدم بشكوى اتهم فيها الحضانة بوجود إهمال طبي تسبب في وفاة الطفلين.
المدير الطبي: تعرضت للحبس والترحيل للنيابة
وقال محمد ضاحي في منشوره إنه عقب تقديم الشكوى تم اصطحابه إلى قسم الشرطة، وذكر أنه تعرض للحبس داخل القفص، ثم جرى ترحيله في سيارة شرطة “بوكس” وهو مكبل بالكلبشات، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الإجراءات استمرت، وفق روايته، من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الواحدة صباحًا، قبل عرضه على النيابة، موضحًا أنه تم إخلاء سبيله عقب ذلك.
وعبر المدير الطبي عن غضبه وحزنه مما وصفه بأنه أكبر إهانة تعرض لها في حياته، مختتمًا منشوره بعبارة: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.
تفاصيل واقعة وفاة التوأم ما زالت محل التحقيق
وتظل رواية الواقعة، حتى الآن، وفق ما ورد في المنشور المنسوب إلى محمد ضاحي، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن أسباب وفاة الطفلين ومدى وجود أي مسؤولية أو إهمال طبي من جانب الحضانة أو العاملين بها.
كما أن الاتهام المقدم ضد المدير الطبي لا يعني ثبوت الإدانة، إذ تظل المسؤولية القانونية والطبية محل تحقيق من الجهات المختصة، التي من المنتظر أن تبحث في الملف الطبي للطفلين، وتوقيت دخولهما الحضانة، وحالتهما الصحية، والإجراءات الطبية التي اتخذت معهما، فضلًا عن تحديد أسباب الوفاة.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على أهمية تنظيم إجراءات استقبال الحالات الحرجة داخل الحضانات، وضرورة وجود بيانات دقيقة لذوي الأطفال والتواصل المستمر معهم، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الطبية والقانونية المنظمة للتعامل مع حالات الأطفال المبتسرين وحديثي الولادة.
















