استأنفت الصين صادراتها من معدن الجاليوم الاستراتيجي إلى اليابان بعد تعليق تجاري كامل استمر لمدة 4 أشهر متواصلة، وجاء هذا الإجراء بالتزامن مع استمرار السلطات الصينية في تخفيف القيود المفروضة على شحنات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة الموجهة إلى الأسواق العالمية كافة. وأظهرت أحدث البيانات الجمركية الصينية الصادرة اليوم السبت أن بكين قامت بتصدير 6000 كيلوجرام من معدن الجاليوم إلى اليابان خلال شهر مايو الماضي، وتصدرت اليابان قائمة الوجهات الخارجية الوحيدة لاستقبال هذا المعدن الاستراتيجي النادر خلال تلك الفترة الزمنية المحددة.
ويمثل الشحن الأخير أول استئناف رسمي لتدفق صادرات الجاليوم منذ أن أوقفت الصين تصدير كل من الجاليوم والجرمانيوم إلى الأسواق اليابانية في وقت سابق من العام الجاري. وفي المقابل، تؤكد المؤشرات الجمركية أن صادرات معدن الجرمانيوم إلى السوق اليابانية لا تزال معلقة بشكل كامل حتى الآن دون تحديد موعد لاستئنافها. ويذكر أن هذين المعدنين يمثلان الركيزة الأساسية والمواد الحيوية المستخدمة في صناعات أشباه الموصلات المتقدمة، وصناعة الألياف الضوئية، وشواحن المركبات الكهربائية السريعة، بالإضافة إلى تطبيقات تقنيات الطاقة المتجددة الحديثة.
وجاءت القيود التصديرية المشددة في أعقاب تدهور العلاقات الدبلوماسية بين بكين وطوكيو خلال العام الماضي على خلفية التوترات المتصاعدة المتعلقة بملف تايوان وقضايا الأمن الإقليمي، مما دفع الصين لفرض سلسلة قيود على التبادل التجاري. ويكتسب الجاليوم والجرمانيوم أهمية استراتيجية بالغة نظرا للاستخدامات المدنية والعسكرية المزدوجة، حيث تستخدم البصريات العاملة بالأشعة تحت الحمراء المعتمدة على الجرمانيوم في أنظمة المراقبة العسكرية، بينما يعد الجاليوم عنصرا أساسيا في تصنيع أشباه الموصلات ل الرادار وتوجيه الصواريخ. وأكدت التقارير أن الطواقم الميدانية تبقى متمركزة على الأرض وتواصل عملها لإنقاذ المدنيين مع الحفاظ على حياة المسعفين.






















