اشتعلت النيران في أعماق منجم فحم بمقاطعة شانشي الصينية محولة المكان إلى ساحة من الدمار ومخلفة وراءها أرقاماً مفزعة للضحايا وسط حالة استنفار قصوى داخل أروقة السلطات الصينية التي فتحت ملفات الفساد في إجراءات السلامة المهنية، حيث باتت هذه الكارثة قضية رأي عام عالمية تستوجب محاسبة المتورطين بعد انهيار معايير الأمان بشكل كامل.
تحرك نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانج جوه تشينج اليوم السبت نحو موقع الحادث على رأس فريق حكومي متخصص للوقاية من تداعيات هذا الانفجار المروع الذي أودى بحياة 92 شخصاً وأدى لإصابة 123 آخرين، حيث أشرف المسؤول الصيني بنفسه على سير عمليات الإنقاذ المعقدة من داخل مركز القيادة الميداني، موجهاً بضرورة تكثيف الجهود العلمية المنظمة لانتشال الضحايا وتأمين حياة العمال المفقودين.
تولى فريق تحقيق رسمي ملف فحص أسباب الانفجار في منجم فحم بشانشي للوقوف على الثغرات التنظيمية والمحلية، بينما شدد نائب رئيس مجلس الدولة الصيني على حتمية ملاحقة المقصرين قضائياً مهما كانت مواقعهم الوظيفية، مطالباً بفرض رقابة صارمة على جميع القطاعات الخطرة كالصناعات الكيميائية والمناجم، وتفعيل القوانين الرادعة لمواجهة أي مخالفات تهدد أرواح العمال في المستقبل.
أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي وقوف المملكة وتضامنها التام مع حكومة وشعب الصين في هذا المصاب الأليم، مقدماً تعازي رسمية في ضحايا انفجار منجم فحم بشانشي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين الذين يتلقون رعاية طبية متخصصة لتقليل آثار الإصابات الخطيرة التي لحقت بهم، ومؤكداً حرص المجتمع الدولي على تجاوز هذه الأزمة الإنسانية.
سلطت هذه الفاجعة الضوء على أزمة السلامة داخل منجم فحم بشانشي حيث تزايدت المطالب الشعبية بتشديد التفتيش المستمر، بينما تواصل الفرق المختصة فحص الحطام وتحديد المسؤوليات بدقة متناهية، إذ يترقب العالم نتائج التحقيقات التي ستكشف عن حجم الإهمال الذي أدى إلى وقوع انفجار منجم فحم بشانشي، مع استمرار العمليات الميدانية لضمان عدم وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض المنهارة.





















