دائما ما يتجه صناع الأعمال الفنية السينمائية والتلفزيونية لعمل أجزاء أخرى من العمل ذاته بصفته عملًا ناجحًا وقت عرضه.
فعلى سبيل المثال ليالي الحلمية بأجزائه كان لكل جزء طابعه الخاص ونكهته المميزة لأنه يواكب مرحلة تاريخية محددة في تاريخ مصر الحديث.
ولكن أحيانا تخيب الأجزاء الثانية أو المتعددة آمال الجمهور كثيرا والدليل على ذلك مسلسل ونيس، وفيلم عمر وسلمى الجزء الثاني والثالث، وفيلم حياتي مبهدلة الجزء الثاني لفيلم تتح، والجزيرة الجزء الثاني، والكنز الجزء الثاني.
ويعتبر الجمهور ناقدًا واعيًا وعندما يرى كلمة الجزء الثاني سرعان ما يقول بالتأكيد سيصبح «بايخ» نظرًا لأن الأجزاء الثانية بلا جدوى، وهي مجرد رهان يظنه صناع العمل «كسبان».
وفي الفترة الحالية تشهد معظم صناعة الأفلام والمسلسلات ركودًا فنيًا من حيث جودة الأعمال وقلة الورق المناسب للفنانين .
وبرغم من ذلك يصر صناع الافلام على عمل أجزاء ثانية من الأعمال التي عُرضت منذ سنوات، حيث صرح القائمون على فيلم «غبي منه فيه» لهاني رمزي أنهم بدأوا الاستعداد لطرح الجزء الثاني من نفس العمل، وأيضا فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية الذي طرح عام 1998 ، حيث قال بطله محمد هنيدي أنه جاري التحضير لجزء ثاني من نفس العمل، وكان قد استعد الفنان أحمد فهمي في كتابة سيناريو فيلم «كدة رضا» بطولة أحمد حلمي الجزء الثاني، وأيضًا يرغب محمد فؤاد في طرح جزء ثان من فيلم «إسماعيلية رايح جاي».
وفي الفترة الحالية طرح اكثر من عمل جزء ثاني له
على سبيل المثال:-
مسلسل« عايزة اتجوز» – «البحث عن علا»
عندما عرض «عايزة اتجوز» حقق نجاحًا غير عادي وغير متوقع من صناع العمل أنفسهم، وكان حديث الساعة لأشهر طويلة، وعرض على أكثر من قناة، حيث أنه ناقش قضية العنوسة من منظور آخر … ولكن عندما جاء الجزء الثاني أو الشكل الآخر من «علا» بطلة المسلسل ناقشوا قضية(الطلاق لعدم الارتياح) وهي الظاهرة التي أصبحت منتشرة هذه الأيام فتعد الاستقلالية وما يسمى (بالSingle mother) موضة جديدة في عالمنا الحديث لم يتقبلها المجتمع كثيرًا وناقش القضية بشكل مختلف واستعان في أحداث المسلسل ب «ثيرابيست» وحصل المسلسل على إعجاب الجمهور خاصة أنه عرض على منصة وليس على التلفزيون، وهذا ما جعله موجهًا اكثر لفئة المهتمين بالسوشيال ميديا.
فيلم «حريم كريم» – «أولاد حريم كريم»
عندما عرض فيلم حريم كريم كان غريبا على مجتمعنا من حيث تناوله بعض العادات الغريبة على سبيل المثال لا الحصر تواجد سيدة في بيت رجل من باب الصداقة ، ولكنه كان ناجحا سينمائيا وعندما عرض على الشاشة الصغيرة أقبل الجمهور عليه ونجح أيضا، وكان الفنان مصطفى قمر في أوج شهرته كمطرب آنذاك، فكان هذا سببًا من أسباب نجاح الفيلم، ومنذ عده أشهر قالت الفنانة بشرى أنها ستنتج النسخة الثانية من حريم كريم، ورحب مصطفى قمر بذلك، وبالفعل بدأوا في الاستعداد للعمل ومنذ أسبوع واحد طرح الفيلم وكان العرض الخاص له منذ أيام، وعلى حسب حديث جميع أبطال العمل أن الفيلم يحاكي الواقع من حيث الحداثة والسوشيال ميديا وخلافه، ولكن على حسب كلام الناقد الفني طارق الشناوي فإن الفيلم فشل فشلًا ذريعًا لأنه لا يخاطب المجتمع الحالي ولكن يتراجع للخلف ويستخف بعقل الجمهور.
وأضاف الشناوي في حوار له مع «ETعربي» أن أم كلثوم وعبد الحليم اتجهوا للتمثيل بعد نجاحهم كمطربين وليس العكس، فاستخدام المطرب السينما لعودته للأضواء والغناء قرار خاطئ وغير مرضي، وأكد الشناوي أن رجوع أبطال العمل في جزء ثاني هو فرصة لعودتهم للأضواء لأنهم عدا ريهام عبد الغفور في حالة عدم نشاط فني، وقام الشناوي بتوجه تحيه للفنانة ياسمين عبد العزيز لأنها لم تشارك في العمل لأنها لم تعد بحاجة لتكون(خمس بطولة) على حد تعبيره .
فهل سنرى في الأيام المقبلة اعمالًا فنية متميزة حتى لو بجزء ثاني من الأعمال أم ستبقى التجارة هي العامل المسيطر على المنتجين؟





















