أصدر الحزب الليبرالي المصري بيانًا بشأن احتجاز محمد محرز، عضو الهيئة العليا بالحزب، مؤكدًا أن القضية تثير عددًا من التساؤلات القانونية والدستورية المرتبطة بحرية الرأي والمعتقد، ومدى اتساق تطبيق بعض النصوص العقابية مع الضمانات التي كفلها الدستور.
وقال الحزب، في بيانه، إنه يحترم بشكل كامل استقلال السلطة القضائية واختصاص جهات التحقيق والمحاكم، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسكه بحق جميع المواطنين في التمتع بالضمانات الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية الشخصية.
وأشار الحزب إلى أن القضية تثير تساؤلات بشأن مدى اتساق تفسير وتطبيق المادة 98/و من قانون العقوبات مع نصوص دستور 2014، وعلى رأسها المادة 64 التي تنص على أن «حرية الاعتقاد مطلقة»، والمادة 65 التي تكفل حرية الفكر والرأي والتعبير.
وأوضح الحزب أن المادة 98/و من قانون العقوبات لا تزال محل نقاش قانوني وحقوقي واسع بشأن نطاق تطبيقها ومدى اتساق تفسيرها مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية لمصر، مع التأكيد على كونها نصًا قانونيًا نافذًا ما لم يُقضَ بعدم دستوريته أو يعدله المشرع.
واستند الحزب في بيانه إلى ما وصفه باستقرار بعض أحكام المحكمة الدستورية العليا على أن حرية الاعتقاد من الحريات اللصيقة بشخص الإنسان، بما يستوجب تفسير النصوص المقيدة للحريات بصورة دقيقة ومتوازنة، تحقق التوفيق بين حماية النظام العام وصون الحقوق والحريات الدستورية.
كما أشار إلى أن مصر طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حرية الفكر والضمير والدين، إلى جانب حرية الرأي والتعبير، وفقًا للضوابط والقيود التي يجيزها القانون، وبما يراعي مبادئ الضرورة والتناسب.
وطالب الحزب بفتح حوار مجتمعي وتشريعي جاد حول النصوص القانونية التي لا تزال محل نقاش فقهي ودستوري، ومن بينها المادة 98/و من قانون العقوبات، بما يحقق التوازن بين مقتضيات السلم المجتمعي والضمانات الدستورية لحرية الفكر والاعتقاد والتعبير.
وناشد الحزب الجهات المختصة مراعاة جميع الضمانات الدستورية والقانونية خلال مراحل الدعوى، بما في ذلك قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، واتخاذ ما تراه متفقًا مع صحيح القانون.
وأكد الحزب الليبرالي المصري أن اختلاف الآراء أو المعتقدات، في إطار القانون، يجب أن يظل محل حوار فكري وقانوني، مشددًا على أن تعزيز دولة القانون يتطلب استمرار مراجعة التشريعات وتطويرها بما يتوافق مع أحكام الدستور والتزامات الدولة المصرية، ويعزز قيم المواطنة وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.


















