قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي والمصرفي، إن توقيع عقد إنشاء مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية بمختلف أنواعها، بالشراكة بين شركة «BME» لصناعة البطاريات وشركة «كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي ليميتيد» الصينية، يمثل خطوة مهمة نحو دخول مصر مرحلة جديدة من الصناعات المغذية للسيارات الكهربائية، باستثمارات مبدئية تتجاوز 2 مليار جنيه في المرحلة الأولى، وبطاقة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات ساعة سنويًا.
شراكة مصرية صينية لتعزيز صناعة البطاريات
وأوضح رمزي الجرم أن دخول شركة صينية كبرى في مجال تصنيع البطاريات إلى المشروع يعكس توجهًا نحو توطين الصناعات الحديثة والتكنولوجيا الجديدة في مصر، خاصة مع اتجاه الاقتصادات العالمية نحو الطاقة النظيفة واعتماد السيارات الكهربائية كإحدى الصناعات المهمة في المرحلة الحالية.
وأشار الجرم إلى أن المصنع من المتوقع أن يوفر أنظمة بطاريات مصنعة محليًا لمصنعي المركبات في السوق المصرية، موضحًا أن الإنتاج سيبدأ ببطاريات المركبات التجارية الثقيلة، قبل التوسع في إنتاج البطاريات الخاصة بسيارات الركوب وحلول تخزين الطاقة.
وأكد الخبير الاقتصادي والمصرفي أن التصنيع المحلي للبطاريات سيسهم في تقليل الاعتماد على الواردات من هذه الصناعات، بما يخفض موارد النقد الأجنبي الخارجة، إلى جانب تقليل الأعباء المرتبطة بالشحن والخدمات اللوجستية، وتوفير مستلزمات الإنتاج بالقرب من خطوط تصنيع المركبات.
المصنع يدعم قاعدة صناعية جديدة
وقال رمزي الجرم إن الحكومة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى سرعة تنفيذ المشروع، بما يسهم في دعم وتوطين صناعة البطاريات في مصر وتعزيز القدرات التصنيعية، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة في هذا المجال.
وأضاف الجرم أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو بناء قدرة صناعية مصرية جديدة في مجال البطاريات الكهربائية، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في صناعة السيارات الكهربائية وحلول تخزين الطاقة، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وقدراتها في المجالات الصناعية والهندسية.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن الصناعات المغذية لصناعة السيارات أصبحت من أهم الآليات الضرورية لنجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، موضحًا أن توقيع العقد مع شركة صينية كبرى في تصنيع البطاريات يعكس قدرة الصناعة المصرية على الوفاء بمتطلبات التصنيع العالمية وإنتاج منتجات تتمتع بالجودة والتنافسية في الأسواق العالمية.
الطاقة الإنتاجية ترتفع إلى 5 جيجاوات ساعة
وأوضح رمزي الجرم أن إنشاء المصنع يهدف إلى إقامة قاعدة صناعية متخصصة لتصنيع أنظمة البطاريات في السوق المحلية، تبدأ ببطاريات المركبات التجارية الثقيلة، مع التوسع مستقبلًا في بطاريات سيارات الركوب وحلول تخزين الطاقة، بما يلبي احتياجات قطاعات النقل والطاقة المتنامية ويفتح آفاقًا جديدة للتصنيع والتصدير.
وأشار الجرم إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع من المقرر أن ترتفع من نحو 1 جيجاوات ساعة سنويًا في المرحلة الأولى، باستثمارات مبدئية تتجاوز 2 مليار جنيه، لتصل إلى 5 جيجاوات ساعة سنويًا في المرحلة الثالثة، مع التوسع في إنتاج بطاريات سيارات الركوب وبطاريات تخزين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد الخبير الاقتصادي والمصرفي أن المشروع يستهدف وصول نسبة المكون المحلي إلى 40%، مع تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق العالمية من البطاريات الكهربائية، إلى جانب توفير فرص العمل ورفع كفاءة الكوادر الفنية لسوق العمل المصرية.
واختتم رمزي الجرم بأن الشراكة تجمع بين القدرات التصنيعية والخبرات الهندسية المصرية من جانب، والتكنولوجيا المتقدمة والمعدات الإنتاجية والدعم الفني الذي يوفره الشريك الصيني من جانب آخر، بما يتيح إنتاج أنظمة بطاريات وفق أعلى معايير الجودة والتصنيع العالمية.
اقرأ أيضًا.. عام التحول الكهربائي.. 2025 يسجّل قفزة غير مسبوقة في مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا




















