حذرت دراسة جديدة من أن تناول سبع علب من مشروب «الكولا الدايت» أسبوعيا يرتبط بمرض القلب القاتل الذي يعاني منه الرئيس جو بايدن، والذي قد يزيد من خطر الإصابة بمشاكل القلب على المدى الطويل.
وقضى الباحثون في الصين أربع سنوات في تقييم 200 ألف بالغ في المملكة المتحدة لم يتم تشخيص إصابتهم من قبل بأمراض القلب ثم تابعوهم بعد 10 سنوات، ووجدوا أن أولئك الذين شربوا أكثر من لترين، ما يقرب من سبع علب، من المشروبات المحلاة صناعيا مثل صودا الدايت أسبوعيا كان لديهم خطرٌ أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بالرجفان الأذيني من أولئك الذين لم يشربوها.
وأوضح الباحثون أن الرجفان الأذيني، هو عدم انتظام ضربات القلب، إذ يبدأ في الغرف العلوية للقلب، ثم تقتل هذه الحالة، التي أصابت شخصيات عامة مثل الرئيس جو بايدن، وعشرات الآلاف في الولايات المتحدة وبريطانيا كل عام.
وتأتي هذه النتائج بعد أشهر من اعتبار منظمة الصحة العالمية الأسبارتام، وهو المحلي الاصطناعي الموجود في مشروب الكولا الدايت، مادة مسرطنة محتملة، مما يعني أنه يمكن أن يسبب السرطان، كما أثار خبراء مستقلون مخاوف بشأن محاذير الدراسة، مشيرين إلى أن البيانات قصيرة المدى ومراقبة فقط، مما يعني أن سبب الزيادة في حالات الرجفان الأذيني غير واضح.
وقال الدكتور نينجيان وانج، مؤلف الدراسة الرئيسي من كلية الطب بجامعة شنجهاي جياو تونج في شنجهاي بالصين، إنه لا يمكن لنتائج دراستنا أن تخلص بشكل قاطع إلى أن أحد المشروبات يشكل مخاطر صحية أكثر من الآخر بسبب تعقيد نظامنا الغذائي ولأن بعض الناس قد شرب أكثر من نوع واحد من المشروبات.
وأوضح أنه بناء على هذه النتائج، يوصي الأشخاص بتقليل أو حتى تجنب المشروبات المحلاة صناعيًا والمحلاة بالسكر كلما أمكن ذلك، مشيرًا إلى عدم اعتبار أن شرب المشروبات المحلاة صناعيا قليلة السكر والسعرات الحرارية أمر صحي، فقد يشكل مخاطر صحية محتملة، حيث قام فريق البحث بتقييم 201856 شخصا بالغا في قاعدة بيانات UK Biobank بين عامي 2006 و2010، وتراوحت أعمار المرضى بين 37 و73 عاما، وكان 45% منهم من الذكور.
وبينت الدراسة أن الباحثون قاموا بمتابعة المشاركين لمدة 10 سنوات في المتوسط وجمعوا عينات دم لقياس المخاطر الجينية لديهم للإصابة بالرجفان الأذيني، وطلب من المشاركين أيضا الإجابة على استبيان مدته 24 ساعة حول نظامهم الغذائي في خمس مناسبات منفصلة بين أبريل 2009 وأبريل 2012.
وكشفت المتابعة أن أولئك الذين شربوا أكثر من لترين من المشروبات المحلاة صناعيًا يوميا، حوالي سبع علب، كانوا أكثر عرضة بنسبة 20% للإصابة بالرجفان الأذيني مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا هذه المشروبات، بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين شربوا ما لا يقل عن لترين من المشروبات المحلاة بالسكر كانوا أكثر عرضة بنسبة 10% للإصابة بالرجفان الأذيني.
وفي الوقت نفسه، فإن أولئك الذين تناولوا لتر واحدا أو أقل من عصير الفاكهة النقي كان لديهم خطر أقل بنسبة 8% للإصابة بالرجفان الأذيني مقارنة بأولئك الذين لم يشربوه، وذكر الباحثين أن المشاركون الذين تناولوا المزيد من المشروبات المحلاة صناعيا كانوا أكثر عرضة ولديهم مؤشر كتلة جسم أعلى وانتشار أعلى لمرض السكري من النوع الثاني.
وقال الدكتور وانج، إن هذه النتائج الجديدة حول العلاقات بين خطر الرجفان الأذيني والمشروبات المحلاة بالسكر والعصائر النقية قد تدفع إلى تطوير استراتيجيات وقائية جديدة من خلال النظر في تقليل المشروبات المحلاة للمساعدة في تحسين صحة القلب، على الرغم من أن الآليات التي تربط بين المشروبات المحلاة وخطر الرجفان الأذيني لا تزال غير واضحة، إلا أن هناك العديد من التفسيرات المحتملة، بما في ذلك مقاومة الأنسولين واستجابة الجسم للمحليات المختلفة.





















