تقدمت طبيبة تعمل أخصائي جراحة قلب في أحد المستشفيات الحكومية التابعة للأمانة العامة، بعدد من الشكاوى إلى الجهات المختصة، على خلفية ما وصفته بـ«عدم صرف مستحقاتها المالية» عن نباطشيات أدتها خلال فترة تعاقدها مع المستشفى، إلى جانب صدور قرار بإلغاء تعاقدها، بحسب ما ورد في شكواها والمستندات التي قالت إنها تحتفظ بها.
وقالت الطبيبة إنها تعمل بالمستشفى منذ أكثر من 7 سنوات بموجب تعاقد، وإنها كانت خلال فترة من عملها الأخصائي الوحيد في تخصص جراحة القلب بالمستشفى، قبل أن يتم الاستعانة بعدد من الأطباء لتغطية احتياجات العمل.
طبيبة: كُلفت بزيادة النباطشيات بسبب حاجة العمل
وأوضحت الطبيبة، في تفاصيل شكواها، أن مدير المستشفى الجديد طلب من رئيس القسم زيادة عدد الأطباء، وتم بالفعل الاستعانة بأربعة أطباء، إلا أنهم تركوا العمل بعد نحو 3 أشهر، وفق روايتها، بسبب ما وصفته بتأخر صرف المستحقات المالية وعدم زيادة قيمة الشفتات كما كان متوقعًا.
وأضافت أنها أصبحت تعمل مع زميل آخر فقط، وأنها عرضت الأمر على إدارة المستشفى، التي كلفتها – بحسب قولها – بزيادة عدد النباطشيات، مع التأكيد على صرف مستحقاتها المالية.
وأكدت الطبيبة أن مدير المستشفى كان يوقع بالموافقة على النباطشيات الإضافية التي تؤديها، مشيرة إلى أن هذه الموافقات موجودة ضمن المستندات الخاصة بها.
أزمة مستحقات الأطباء المالية
وتقول الطبيبة إن آخر مستحقات مالية حصلت عليها كانت عن شهر نوفمبر 2025، وتم صرفها في نهاية مارس 2026، بينما فوجئت في مايو 2026 – بحسب روايتها – برفض احتساب النباطشيات الإضافية التي أدتها خلال الفترة السابقة.
وأوضحت أن المراقب المالي بالمستشفى أبلغها بأن هناك حدًا معينًا لعدد الشفتات المسموح بها، وأن النباطشيات التي تجاوزت هذا العدد لن يتم احتسابها، رغم وجود تكليفات وموافقات سابقة من إدارة المستشفى، على حد قولها.
وأضافت أنها طالبت بصرف مستحقاتها الأساسية التي لا تتضمن الزيادة، إلا أنها تقول إن طلباتها لم تلقَ استجابة، في الوقت الذي تم فيه صرف مستحقات بعض زملائها عن فترات لاحقة.

شكاوى إلى النيابة الإدارية ورئاسة مجلس الوزراء
وأكدت الطبيبة أنها تقدمت بشكوى إلى النيابة الإدارية، إلى جانب عدد من الشكاوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية، للمطالبة بفحص الواقعة وصرف مستحقاتها المالية.
وبحسب روايتها، فقد وصلت إحدى الشكاوى إلى المستشفى منذ نحو شهر، إلا أنها لم تحصل على رد حتى الآن.
كما أشارت إلى أنها تقدمت بطلبات متكررة إلى إدارة المستشفى لصرف مستحقاتها، إلا أنها تقول إنها لم تتمكن من مقابلة مدير المستشفى.
طبيبة تتهم إدارة المستشفى بالضغط عليها للتنازل عن الشكاوى
وقالت الطبيبة إنها تعرضت، بحسب روايتها، لضغوط من أجل التنازل عن الشكاوى المقدمة ضد إدارة المستشفى، مشيرة إلى أن سكرتير مدير المستشفى أبلغها بأن استمرارها في تقديم الشكاوى قد يؤدي إلى إلغاء تعاقدها.
وأضافت أن عقدها كان قد تم تجديده في يوليو 2026، قبل أن تتلقى لاحقًا صورة من قرار إلغاء التعاقد عبر مدير شؤون العاملين.
وأوضحت أنها عندما استفسرت عن أسباب الإلغاء، أُبلغت بأن مدير المستشفى تقدم بمذكرة إلى الشؤون القانونية تتعلق بمخالفات مالية منسوبة إليها، وهو ما تنفيه الطبيبة وتؤكد أنها لا تعلم بوجود أي مخالفات مالية عليها.

منع الطبيبة من دخول المستشفى
وتابعت الطبيبة أنها توجهت إلى المستشفى للحصول على صورة من قرار إلغاء التعاقد تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتظلم من القرار، إلا أنها فوجئت – بحسب قولها – بمنعها من دخول المستشفى تنفيذًا لتعليمات الإدارة.
وقالت إن مستنداتها تم إرسالها إليها عن طريق فرد الأمن، الأمر الذي دفعها إلى التمسك بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة.
أزمة مرتبطة بإجازة رعاية الطفل
وتطرقت الطبيبة في شكواها إلى واقعة أخرى تتعلق بحصولها على إجازة رعاية طفل من جهة عملها الحكومية الأساسية.
وأوضحت أنها تقدمت في يناير 2026 بطلب للحصول على إجازة رعاية طفل، بسبب ضغط النباطشيات في المستشفى المتعاقدة معها، إلا أنها عادت إلى عملها الحكومي في مارس من العام نفسه، بعدما أبلغها مسؤول الحسابات بوجود ملاحظة تتعلق بنظام الرواتب تفيد بأنها كانت في إجازة رعاية طفل، وأن الجمع بين الإجازة والعمل بالتعاقد قد يمثل مشكلة قانونية.
وأكدت أنها عادت إلى عملها الحكومي فور علمها بالأمر، وأنها لم تكن على دراية بالقاعدة القانونية المتعلقة بذلك، مشيرة إلى أنها لا تزال تعمل في جهة عملها الحكومية الأساسية بصورة منتظمة.
الطبيبة: قدمت موافقة جهة العمل ولم تُصرف مستحقاتي
وأضافت أن المراقب المالي طلب منها تقديم موافقة جهة عملها الحكومية، فقامت باستخراجها وتسليمها إلى مدير شؤون العاملين بالمستشفى، إلا أنها تقول إن مستحقاتها لم تُصرف رغم تقديم المستند المطلوب.
وأشارت إلى أن المستندات المتعلقة بجهة عملها وموافقتها موجودة ضمن ملفها بالمستشفى منذ سنوات، بحسب قولها.
كما ذكرت أن الجهات المختصة بالدعم الفني لنظام الصرف أفادت – وفق روايتها – بعدم وجود مشكلة تقنية في النظام، وأن المشكلة تتعلق بإجراءات الصرف داخل المستشفى.
مستحقات قديمة لم يتم صرفها
ولفتت الطبيبة إلى وجود مستحقات مالية أخرى عن نباطشيات تعود إلى شهر أبريل من العام السابق، موضحة أن المستشفى سبق أن خاطبت الأمانة العامة بشأن صرفها، وأنها تلقت دعمًا فنيًا، إلا أن المستحقات لم تُصرف لها حتى الآن.
وقالت إن الأمر يثير تساؤلات لديها، خاصة أنها تؤكد صرف مستحقات مماثلة لأحد زملائها عن الفترة نفسها.
واقعة مماثلة مع طبيب آخر
وأشارت الطبيبة إلى أن زميلًا لها واجه، بحسب روايتها، مشكلة مماثلة تتعلق بتأخر مستحقاته المالية، وتقدم بشكوى إلى النيابة الإدارية، ثم تعرض – وفق ما ذكرته – لتهديد بإلغاء تعاقده إذا لم يتنازل عن الشكوى.
وتقول الطبيبة إن زميلها رفض التنازل عن شكواه، ثم انتهى الأمر إلى طلب مدير المستشفى من رئيس القسم إنهاء عمله، وفق روايتها.
مطالب الطبيبة
وتطالب الطبيبة الجهات المختصة بفحص جميع المستندات المتعلقة بتعاقدها والنباطشيات التي أدتها، ومراجعة الموافقات الصادرة من إدارة المستشفى، والتحقق من أسباب عدم صرف مستحقاتها المالية، وكذلك مراجعة قرار إلغاء التعاقد ومدى توافقه مع الإجراءات واللوائح المنظمة.
كما تطالب بفحص ما إذا كان تقديمها للشكاوى قد ارتبط بقرار إنهاء التعاقد، فضلًا عن مراجعة واقعة منعها من دخول مقر عملها للحصول على مستندات تخص موقفها الوظيفي.
وتؤكد الطبيبة أن لديها – بحسب قولها – مستندات وموافقات تثبت النباطشيات التي أدتها والمبالغ المستحقة لها، وأنها تقدمت بالفعل بالشكوى إلى النيابة الإدارية والجهات الحكومية المختصة.
وتظل الوقائع الواردة في هذه الشكوى محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، فيما لم يتضمن العرض الحالي ردًا رسميًا من إدارة المستشفى أو الجهة التابعة لها على ما ورد من ادعاءات، وهو ما يظل حقًا مكفولًا لها للرد والتوضيح.





















