تقدّمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما أعلنه الوزير عن نيته زيادة فترة التعليم الإلزامي في المدارس.
سعيد: يجب الاستناد لدراسة واقعية
وقالت سعيد: “إننا نُقدّر بالطبع النوايا الحسنة في تطوير منظومة التعليم والعمل على تأهيل الأطفال من سن مبكر، غير أن أي توجه لمدّ سنوات التعليم الإلزامي يجب أن يستند إلى دراسة واقعية وشاملة لقدرات الدولة وإمكاناتها”.
وأوضحت أنها عند مراجعة جدول مقارن لفترة التعليم الإلزامي في عدد من الدول المتقدمة تعليميًا، تبيّن أن المدة لا تتجاوز 12 عامًا، مشيرة إلى أن فنلندا 9 سنوات، وإنجلترا 11 سنة، وألمانيا 12 سنة، وإيطاليا وإسبانيا 10 سنوات، بينما سيؤدي المقترح الجديد إلى رفع مدة التعليم الإلزامي في مصر إلى 13 عامًا.
اقرأ أيضا: قبل مناقشة التعديل الوزاري غدًا.. ماذا تريد إيرين سعيد من الحكومة الجديدة؟ (خاص)
النائبة تطرح عدد من التساؤلات على الحكومة:
وطرحت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية عدة تساؤلات على الحكومة، من بينها: ما التحديات التي تتوقعها الوزارة عند تطبيق هذا المقترح؟ وكيف ستتعامل مع الضغط الشديد على البنية التحتية، لا سيما مع دخول دفعتين في عام واحد، وهو ما قد يتطلب مضاعفة عدد الفصول الدراسية؟
كما تساءلت عن عدد المعلمين المطلوبين لتنفيذ هذا التعديل، وما إذا كان العدد متوافرًا أم أن الأمر يستلزم تعيينات جديدة، فضلًا عن حجم الزيادة المتوقعة في الموازنة العامة لبناء مدارس جديدة وتعيين مدرسين.
وأشارت إلى أن ضعف المخصصات المالية في بعض المدارس، ومنها ما يتعلق بتركيب كاميرات لحماية الأطفال من التحرش، يثير تساؤلات حول أولوية هذا المقترح في التوقيت الحالي، مؤكدة ضرورة توضيح آليات حماية الأطفال حال تطبيق القرار.
المطالبة بالكشف عن الدراسة المجتمعية التي أجرتها الوزارة
وطالبت سعيد بالكشف عن الدراسة المجتمعية التي أجرتها الوزارة لقياس الأثر المادي والنفسي على أولياء الأمور، متسائلة: كيف لا يتعارض هذا التوجه مع مستهدفات الوزارة المعلنة بشأن خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول؟
وأكدت أن تطوير التعليم هدف وطني لا خلاف عليه، لكن نجاح أي إصلاح يرتبط بواقعيته وقابليته للتنفيذ دون تحميل المنظومة أعباء إضافية قد تؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية.
اقرأ أيضا: 7 مقترحات اقتصادية على طاولة نائب رئيس الوزراء لتحقيق النمو وتخفيف الأعباء





















