ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الجمعة 29 مايو 2026، وسط حالة من الترقب في الأسواق لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن مسار التضخم في الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4505.57 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.1% مسجلة 4535.90 دولار للأوقية، مدعومة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن النفيس يسجل تراجعًا طفيفًا بنحو 0.1% خلال تعاملات الأسبوع، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية، نتيجة تغيرات سريعة في توقعات السياسة النقدية وتطورات الملف الجيوسياسي.
وكان الذهب قد هبط في جلسة الخميس إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 4360 دولارًا للأوقية، قبل أن يعاود الارتفاع ويغلق على مكاسب محدودة، عقب تقارير تحدثت عن تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد بعض الاستقرار النسبي للأسواق.
وقال براين لان، المدير الإداري لشركة “جولد سيلفر سنترال”، إن اتجاه أسعار الذهب كان يميل لمواصلة التراجع لولا صدور أنباء وقف إطلاق النار، والتي أحدثت تحولًا مفاجئًا في حركة السوق، مشيرًا إلى أن المستثمرين يترقبون حاليًا أي إعلان رسمي بشأن اتفاق نهائي، في ظل ارتباطه المباشر بمزاج المخاطرة في الأسواق العالمية.
المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار، إلى جانب بحث رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الاتفاق لم يحظَ بموافقة نهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن المباحثات لا تزال في مرحلة اللمسات الأخيرة دون حسم كامل.
على الجانب الاقتصادي، قدمت بيانات التضخم الأمريكية دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، بعدما أظهرت تسارع معدل التضخم خلال أبريل بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة.
هذه البيانات عززت توقعات استمرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، مع تزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي على سياسته النقدية دون تغيير حتى العام المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية على المدى القريب.
وكان جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، قد أكد في تصريحات حديثة أن السياسة النقدية الحالية مناسبة للمرحلة الراهنة، مع توقع استمرار الضغوط التضخمية قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا لاحقًا.
وفي أسواق المعادن الأخرى، استقرت أسعار الفضة عند 75.61 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1375.63 دولار، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1914.95 دولار للأوقية، وسط حالة من التباين في أداء المعادن النفيسة.




















