قال المحامي أسعد هيكل إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي انتهى إليه مجلس النواب لم يلقَ قبولًا واسعًا داخل المجتمع، خاصة بين الفئات المعنية بتطبيقه، سواء من النقابات المهنية أو الشخصيات العامة المهتمة بالشأن القضائي، التي أعلنت اعتراضها على عدد من مواده.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن القانون في صورته الحالية لا يلقى ترحيبًا من قطاعات المجتمع المصري، خاصة من المشتغلين في المجال القانوني والقضائي.
الرئيس اعترض على 8 مواد.. وقراره كان جيدًا
وأكد هيكل أن اعتراض رئيس الجمهورية على 8 مواد من القانون كان قرارًا جيدًا، بغض النظر عن الصياغة النهائية التي تم الوصول إليها، مشيرًا إلى أن إعادة القانون إلى البرلمان فتحت الباب أمام مناقشة شاملة له خلال الدورة التشريعية القادمة، بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي الذي ناقش مشروع القانون.
وأشار إلى أن تعديل مادة الإصدار الخاصة بمدة نفاذ القانون لتصبح العام القادم يُعد في حد ذاته خطوة جيدة، تتيح المزيد من الوقت لإعادة النظر في بنوده ودراستها بحكمة وتأنٍ.
دعوة لإعادة مناقشة المشروع بالكامل
وطالب هيكل بأن يُعاد طرح مشروع القانون على مجلس النواب القادم لإعادة مناقشة جميع مواده، حتى يأخذ الوقت المستحق في الدراسة والمراجعة، والوصول إلى صياغة ترضي المشتغلين في المجال القانوني وتحقق الاستحقاقات الدستورية.
وأكد أن الصياغة الحالية للقانون انتقصت بعض المكتسبات التي تضمنها الدستور المصري، خاصة ما ورد في الباب الثالث المتعلق بالحقوق والحريات والواجبات العامة.
المادة 105 مخالفة للدستور وتنتقص من حق الدفاع
وانتقد هيكل تعديل المادة 105 الذي أقره مجلس النواب، مشيرًا إلى أنه تعديل لا يتفق مع الدستور، لأنه سمح بإجراء تحقيقات النيابة العامة من دون وجود محامٍ مع المتهم بدعوى خشية ضياع الوقت.
وقال إن هذا المبرر غير مقبول، فالمحامون موجودون في كل مكان في مصر، مثلما يمكن لوكيل النيابة أن يحقق في أي مكان، يمكن للمحامي أيضًا أن يكون حاضرًا، مستشهدًا بالمادة 154 من الدستور المصري التي تلزم بوجود محامٍ مع كل متهم أمام النيابة دون استثناء.
اقرأ أيضًا: وزير الشؤون النيابية: تعديل المادة 105 من قانون الإجراءات الجنائية يمثل انتهاكًا للحقوق والحريات





















