تُعد الرياضة لكبار السن من العادات الصحية المهمة التي تساعد على الحفاظ على النشاط البدني والقدرات الوظيفية مع التقدم في العمر، ولا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة أو التحكم في الوزن، وإنما تمتد إلى دعم صحة القلب والعضلات والعظام، وتحسين التوازن والحركة، فضلًا عن دورها في تعزيز الصحة النفسية والقدرات المعرفية.
وفي هذا السياق؛ أوضح الطبيب حسن السيد اخصائي السمنة والنحافة في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن التقدم في العمر لا يعني التوقف عن ممارسة النشاط البدني، مشيرًا إلى أن الحركة المنتظمة من أهم العوامل التي تساعد كبار السن على الحفاظ على استقلاليتهم والقيام بالأنشطة اليومية بصورة أفضل، بشرط اختيار نوع الرياضة وشدتها بما يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.
الرياضة لكبار السن تحافظ على قوة العضلات
وقال الطبيب إن أحد أبرز التغيرات التي قد تحدث مع التقدم في العمر هو انخفاض الكتلة والقوة العضلية، وهو ما قد ينعكس على قدرة الشخص على المشي أو صعود السلالم أو النهوض من الكرسي.
وأضاف أن ممارسة تمارين تقوية العضلات بصورة مناسبة تساعد على الحفاظ على القوة والقدرة الوظيفية، مؤكدًا أن تمارين المقاومة لا يشترط أن تكون بأوزان ثقيلة، إذ يمكن البدء بتمارين بسيطة وتدريجية وفقًا لقدرات الشخص.
وبين أن منظمة الصحة العالمية توصي الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بممارسة أنشطة لتقوية مجموعات العضلات الرئيسية يومين على الأقل أسبوعيًا.
المشي يحافظ على صحة القلب ويقلل مخاطر الأمراض المزمنة
وأشار الطبيب إلى أن المشي من أبسط أشكال النشاط البدني التي يمكن أن تناسب كثيرًا من كبار السن، خاصة عند ممارسته بصورة منتظمة وبالشدة التي تتوافق مع قدرة الشخص.
كما أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن النشاط البدني المنتظم يساعد على الوقاية من عدد من الأمراض غير المعدية، من بينها أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والسكري، كما يساهم في تحسين الصحة النفسية وجودة الحياة.
ولفت الطبيب إلى أن ممارسة النشاط البدني لا تعني بالضرورة الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، إذ يمكن أن تشمل المشي، وركوب الدراجة في الحالات المناسبة، والتمارين المائية، وبعض الأعمال المنزلية والحركة اليومية، طالما كانت مناسبة للحالة الصحية.

الرياضة تقلل خطر السقوط لدى كبار السن
وأوضح الطبيب أن تمارين التوازن تكتسب أهمية خاصة مع التقدم في العمر، لأنها تساعد على تحسين القدرة على الحركة والثبات، وهو ما قد يساهم في تقليل خطر السقوط.
وبين الطبيب أن منظمة الصحة العالمية توصي كبار السن الذين يعانون من ضعف في الحركة بممارسة أنشطة تهدف إلى تحسين التوازن والوقاية من السقوط 3 أيام أو أكثر أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات.
وأكد أن الحفاظ على قوة العضلات والتوازن والمرونة لا يساعد فقط على ممارسة الرياضة، بل ينعكس أيضًا على الأنشطة اليومية، مثل المشي داخل المنزل، وصعود السلالم، والقيام من الفراش أو الكرسي.
هل الرياضة تحافظ على الذاكرة والقدرات العقلية؟
وفيما يتعلق بصحة المخ، أشار الطبيب إلى أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بفوائد متعددة للصحة النفسية والمعرفية، ويمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي يساعد على الحفاظ على جودة الحياة مع التقدم في السن.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النشاط البدني لدى كبار السن يرتبط بفوائد تشمل الصحة المعرفية وتقليل مخاطر بعض المشكلات الصحية، إلى جانب تحسين الصحة النفسية والرفاهية العامة.





















