مع اقتراب موسم 2026 يترقب المزارعون والمستثمرون على حدّ سواء حركة أسعار القطن في الأسواق المحلية والعالمية في ظل حالة من التذبذب التي تشهدها أسواق السلع الاستراتيجية نتيجة التغيرات المناخية وتقلبات الطلب العالمي.
ويعد القطن المصري طويل التيلة من أبرز الأصناف التي تحظى بمتابعة دقيقة لما يمثله من قيمة اقتصادية وصادرات مهمة تدعم الميزان التجاري.
توقعات أسعار القطن 2026
وتشير تقارير اقتصادية حديثة إلى أن أسعار القطن عالميًا قد تسجل استقرارًا نسبيًا خلال عام 2026، مع متوسط متوقع يتراوح بين 66 و70 سنتًا للرطل في بورصات السلع الدولية، مثل بورصة “ICE” الأمريكية.
ووفقًا لتقديرات مؤسسة Oxford Economics، من المرجح أن يبلغ متوسط السعر نحو 66.5 سنتًا للرطل، في حين تتوقع تقارير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يدور السعر الوسطي للمزارع حول 62 سنتًا للرطل لموسم 2025/2026 مع احتمال حدوث ارتفاعات طفيفة حال انخفاض المخزون العالمي أو زيادة الطلب من صناعات النسيج.
كما تشير توقعات البنك الدولي إلى أن أسعار القطن قد تشهد تراجعًا طفيفًا في 2025 قبل أن تعود للارتفاع مجددًا بنسبة تقارب 3% في 2026 مدفوعة بزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية، خاصة الهند والصين، إضافة إلى التوسع في الصناعات القائمة على الأقمشة القطنية.

أسعار القطن 2026 في السوق المصرية
على الصعيد المحلي؛ ينتظر المزارعون المصريون إعلان الحكومة عن أسعار الضمان للموسم الجديد، بعد أن سجلت مزادات موسم 2025/2026 أسعارًا تتراوح بين 7000 جنيه للقنطار في الوجه القبلي و9500 جنيه للأصناف الفاخرة مثل جيزة 96. ومن المرجح أن تبقى هذه الأسعار في نطاق قريب خلال 2026، مع مراعاة أي تغيرات في أسعار الصرف والدعم الحكومي.
مسؤولون في وزارة الزراعة أكدوا أن الدولة ملتزمة باستمرار دعم المزارعين من خلال توفير الأسمدة المدعمة وخدمات الإرشاد الزراعي إضافة إلى تنظيم المزادات بما يضمن وصول الأسعار إلى مستويات عادلة تعكس جودة القطن المصري المعروف عالميًا بخصائصه الفريدة.
عوامل مؤثرة علي أسعار القطن 2026
ويرى خبراء الزراعة والاقتصاد أن أسعار القطن في 2026 ستتأثر بعدة عوامل رئيسية أبرزها التغيرات المناخية التي قد تؤثر في حجم الإنتاج إلى جانب أسعار العملات الأجنبية حيث يؤدي أي تراجع في قيمة الجنيه أمام الدولار إلى رفع تكلفة الاستيراد وتحسين تنافسية الصادرات.
كما يشكل الطلب العالمي خاصة من الصين والهند وبنجلاديش، عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح الأسعار النهائية للمزارعين والتجار.
في الوقت الذي يترقب فيه السوق المحلي إعلان الأسعار الرسمية يأمل المزارعون في أن يشهد الموسم الجديد زيادة في العائد تواكب ارتفاع تكاليف الزراعة بينما يراهن المستثمرون على استمرار الطلب العالمي على القطن المصري بما يعزز مكانته في الأسواق الأوروبية والآسيوية.




















