أكد محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين، أن هناك تحولًا قويًا في مسار الاستثمارات الصناعية العالمية بدأ بالانتقال من آسيا إلى إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وأرجع قاسم هذا التحول إلى الأزمات المتلاحقة التي ضربت الاقتصاد العالمي، من جائحة كورونا وصولًا إلى الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أظهرت هشاشة سلاسل الإمدادات الطويلة وعدم قدرتها على الصمود أمام الصدمات.
إفريقيا الوجهة المفضلة لتقليص سلاسل التوريد
وأوضح رئيس جمعية المصدرين في تصريحاته الصحفية على هامش افتتاح معرض «ديستنشن أفريكا» أن هذه التطورات دفعت الشركات والمنتجين حول العالم إلى إعادة التموضع، والعمل على تقليص طول سلاسل التوريد الخاصة بهم.
ويتم ذلك من خلال ضخ استثمارات جديدة في مناطق جغرافية تكون أقرب للأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية وفي مقدمتها مصر، أصبحت وجهة مفضلة لهذا النوع من الاستثمارات الساعية للاختصار الجغرافي.
اقرأ أيضًا: عمال “مياه الشرب” يوسعون دائرة الاحتجاج.. إضراب مستمر وصرخة للمعيشة الكريمة
ترشيح إفريقيا لتكون مركزًا لصناعات النسيج
أشار قاسم إلى أن القارة الإفريقية مرشحة بقوة لتكون مركزًا عالميًا لصناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في المرحلة القادمة.
وشدد على أن موجة انتقال الاستثمارات من آسيا إلى إفريقيا تمنح القارة فرصة حقيقية لتعزيز مكانتها على الخريطة الصناعية والتصديرية العالمية.
توقعات بنمو الصادرات المصرية
وفيما يخص التوقعات الاقتصادية المحلية، توقع محمد قاسم أن تشهد الصادرات المصرية نموًا قويًا يتجاوز 15% خلال عام 2026، ويعتمد هذا النمو على دخول استثمارات جديدة في قطاعي الإنتاج والتصنيع.
وأشار إلى أن دمج رؤوس الأموال الجديدة في منظومة التصدير من المتوقع أن يرفع معدل نمو الصادرات إلى أكثر من 20% في الأعوام التالية لعام 2026.
تحديات القطن المصري والحاجة لسلاسل إنتاج متخصصة
في سياق متصل، نوه قاسم إلى أن القطن المصري رغم جودته العالمية، يحتاج إلى إنشاء سلاسل إنتاج مستقلة ومتخصصة للحفاظ على قيمته المضافة.
وأوضح أن هناك تراجعًا تدريجيًا في الطلب العالمي على الغزول الطبيعية والأقطان طويلة التيلة، مقابل تزايد الطلب على الألياف الصناعية عالية الجودة.



















