عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم أول اجتماع، بحضور الوزراء الجدد وذلك بعد تشكيل الحكومة الجديدة، حيث أعطى رئيس الوزراء الأولوية في مجال التعليم لإنشاء المدارس الجديدة بالمناطق الأعلى كثافة من حيث الطلاب والمناطق النائية.
بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم الفني لتخريج طلاب مزودين بأحدث المهارات والتقنيات، كما استهدف مشروع إنشاء أكثر من 60 مدرسة فنية وتكنولوجية حتى عام 2026، وذلك في إطار مشترك مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل تلك المدارس.
بجانب استهداف الحكومة للتوسع في مدارس النيل والمتفوقين، وإضافة 100 مدرسة جديدة من المدارس اليابانية حتى عام 2026، لتقدم مناهج تعليمية متطورة، بإتاحة الفرص لأبناء الأسر المتوسطة في الالتحاق بها.
وكشف الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات السياسية وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية لموقع «الحرية» عن رأيه في الوجهة الصحيحة لتطوير منظومة التعليم قائلا: «إن إصلاح منظومة التعليم في مصر يحتاج إلى خطة استراتيجية متكاملة، لابد أن يكون هناك من اجتماع لخبراء التعليم في مصر بالاستعانة بالخبراء الدوليين الذين اصلحوا التعليم في بعض دول أوروبا والدول المتقدمة في مجال التعليم مثل دول شمال أوروبا وتنظيم استراتيجية تنموية متكاملة للتعليم لمدة طويلة”.
وتابع إسماعيل: مثل ما حدث عام 2000 الولايات المتحدة الأمريكية عقدت اجتماع عقب إصدار تقرير “التعليم في خطر”، تحدثوا فيه عن ضرورة إصلاح التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اجتمع خبراء التعليم في الولايات المتحدة ووضعوا خطة طريق لإصلاح التعليم لمدة 50 وتجدد وفقا لتغيرات المعاصرة، يكون وظيفة وزير التعليم أو تنفيذ التعليم كمصطلح في الولايات المتحدة أن يقوم بتنفيذ أو تطبيق جزء من الاستراتيجية ليس له تدخل في السياسات.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية: ومن جانب مصر، لا بد من وجود خطة استراتيجية متكاملة لإصلاح التعليم في مصر وبالتالي تعتمد هذه الخطوة علي عدة محاور، أهمهم إتقان المعلم للمادة التي يقوم بتدريسها وتعليمها، كما لابد من القضاء نهائيا علي مسألة الدروس الخصوصية لوجود هذه الظاهرة داخل مصر فقط دون عن دول العالم.
واستطرد: فلا بد من خلق قانون يعاقب على هذا التصرف للقاء علي تلك الظاهرة من جذورها بتجريم مسألة الدروس الخصوصية، لأن عندما يعوض المدرس ماديا وعندما يتم تطوير المناهج ويتم أيضا تحسين وضعية المدراس ستختفي الحاجة إلى مسألة الدروس الخصوصية حيث تصبح نوع من أنواع التسلية أو الرفاهية، وبالتالي يتم تجرمها تجريم تام.
وتابع: بالإضافة إلى تحسين التشريعات والقوانين الخاصة بالتعليم في مصر، بداية من السياسات المتعلقة بالتعليم، وبداية من المدارس، وتطوير المناهج لا بد أن يكون هناك مراعاة للتطوير المستمر الحادث في الحياة، مؤكدا أن إدخال مناهج خاصة بالذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، وتحسين الأمور الخاصة بالوضعية التعليمية ككل، علي سبيل المثال الثانوية العامة داخل مصر وما تمثله من الرعب للطلاب بعكس دول العالم الذي يعتبرها مرحلة عادية، حيث لا تضم الكم الهائل من المشاكل النفسية، والمشاكل الاجتماعية، وهذا نتيجة أن المنظومة التعليمية غير مستقرة في مصر.
وبالنسبة للموضوعات الخاصة كيفية بتمويل التعليم في مصر، قال أستاذ العلوم السياسية: فمن الممكن أن يمول ذاتيا من خلال الاعتماد على المدراس الخاصة وأيضا مداخل الدولة من المدارس الخاصة تضخ في المدراس الحكومة وبالتالي يتم تغطية نفقات التعليم من داخل التعليم نفسه وليس من ميزانية الدولة، حيث يمثل ذلك نجاح كبير للمؤسسة التعليمية، وسيتم ذلك بالسير علي خطة طويلة الأجل.
واختتم تصريحاته: لكن يجب علينا النظر علي بعض قرارات أو بعض السياسات التي تعد مجرد تجربة في الطلاب مثل إلغاء الصف السادس الابتدائي، وقرارات تقسم شعب الثانوية العامة، فهذه المجال غير موجودة في أي دولة دول العالم.




















