كتبت رحمة حسين:
تزامنت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول تطوير الخارطة الإعلامية مع تصاعد الحملات الهجومية على مصر من الخارج؛ وفي هذا السياق، كشف اللواء محمد عبد الواحد، خبير الشؤون الأفريقية والأمن القومي، في تصريحات خاصة لموقع «الحرية»، حقيقة هذا التزامن وتأثير التطوير الإعلامي على المشهد السياسي.
وقفة جادة
أوضح اللواء أن الرئيس أولى اهتمامًا بالمنظومة الإعلامية قبل بدء الهجمات الخارجية، لكن هذا الاهتمام لم يكن بالقدر الكافي لتطويرها بالشكل المطلوب آنذاك، مما استدعى وقفة جادة لمواكبة الإعلام الدولي، الذي يتميز بأدوات حديثة وقدرة عالية على الإقناع، مؤكدا حرص الرئيس على تطوير ما وصفه بـ«أدوات معارك الوعي».
وأضاف أن الإعلام المصري يعتمد بدرجة كبيرة على الارتجال والتقليد، داعيًا إلى الابتكار وفتح المجال أمام المبدعين والمفكرين.
إعلام إسرائيلي مفخخ
وتطرق اللواء إلى تجربة الإعلام الإسرائيلي، موضحًا أنه استطاع إقناع العالم الغربي بموقفه عبر توظيف استراتيجيات منظمة، من بينها «العصف الذهني» في مؤسسات إعلامية كبرى، وتكتيك منظم لاستهداف شبكات التواصل الاجتماعي واستغلال قاعدة مستخدميها لتشكيل رأي عام مؤيد، إلى جانب الإعلام المرئي.
تكوين خطاب واضح وقوي
وفي رؤيته لتطوير الإعلام، شدد على ضرورة الدمج بين الخطاب الداخلي والخارجي لتجنب «ازدواجية المعايير»، والتي قد تُفهم أحيانًا على أنها إخفاء أو تجميل للحقيقة، مؤكدًا أن هذا الدمج يحتاج إلى كفاءة عالية.
واختتم اللواء بالتأكيد على أهمية التطوير الشامل للمنظومة الإعلامية بما يتناسب مع الظروف الراهنة، ويرتقي إلى مستوى التنافسية الدولية والتحديات العالمية، مع ضرورة صياغة خطاب إعلامي واضح وقوي.






















