قال النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، إن أزمة العدادات الكودية بدأت بتحرك نيابي شارك فيه 59 نائبًا خلال دور الانعقاد الأول، من أحزاب الموالاة والمعارضة والمستقلين، مؤكدًا أن اتفاق هذا العدد من النواب على التحرك بشأن قضية واحدة يعكس حجم معاناة المواطنين من الأزمة.
وأضاف السنجيدي، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب، أن النواب تقدموا باستجواب بشأن أزمة العدادات الكودية، وشهدت لجنة الطاقة بمجلس النواب مناقشة الموضوع بحضور رئيس الشركة القابضة للكهرباء، الذي أكد خلال المناقشة أنه ليس جهة اتخاذ القرار.
وأوضح أن لجنة الطاقة أصدرت توصية واضحة بحضور وزير الكهرباء إلى مجلس النواب لمناقشة الأزمة، حتى يتمكن النواب من الرد على تساؤلات المواطنين في دوائرهم، سواء بإجابات إيجابية أو سلبية، أو على الأقل فتح نقاش مع الحكومة بشأن الحلول المطروحة.
وأشار إلى أن التوصية لم يتم الالتزام بها، ولم يحضر وزير الكهرباء إلى المجلس، لافتًا إلى أن الفترة الفاصلة بين دور الانعقاد الأول والثاني شهدت زيادة أسعار الكهرباء على جميع الشرائح.
وتابع السنجيدي أن النواب تقدموا بسؤال إلى وزير الكهرباء بشأن عدم الرد على أزمة العدادات الكودية، في الوقت الذي جرى فيه رفع أسعار الكهرباء، متسائلًا عن كيفية مطالبة المواطنين بتحمل هذه الأعباء دون تقديم إجابات واضحة عن مشكلاتهم.
السنجيدي: المواطن بيدفع التصالح وبرضه يفضل عنده عداد كودي ويتشال من التموين
وأكد عضو مجلس النواب أن الأزمة تفاقمت مع بداية دور الانعقاد الثاني، بعدما اكتشف مواطنون أن التصالح في مخالفات البناء والحصول على نموذج 8 لا يعني بالضرورة تحويل العداد الكودي إلى عداد كهرباء عادي، كما أن بعض الأسر تواجه الحرمان من الدعم التمويني إلى جانب أعباء الكهرباء.
وقال السنجيدي إن الأسرة البسيطة المكونة من أربعة أفراد، التي لديها مخالفة بناء وتقوم بسداد أموال التصالح وتحصل على نموذج 8، تجد نفسها أمام أعباء إضافية، إذ يستمر لديها العداد الكودي، فضلًا عن استبعادها من التموين.
وأضاف: «الناس بتصوّت في كل مكان، والناس متضايقة في كل مكان وعندها أزمة كبيرة»، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع كانت من الأسباب الرئيسية وراء الاستجواب الذي تقدم به خلال الأسبوع السابق بمجلس النواب.
السنجيدي يستشهد بالدستور: ليه المواطن يتحرم من الدعم بعد التصالح؟
وربط النائب أحمد السنجيدي بين أزمة العدادات الكودية وضرورة احترام الدستور، مشيدًا بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحفاظ على الدستور وعدم المساس به.
وقال إن تأكيد الرئيس احترام الدستور يمثل رسالة مهمة، مضيفًا أن احترام الدستور واجب على جميع المسؤولين، بداية من الوزير وصولًا إلى الموظف والمدير.
وأشار إلى المادة 79 من الدستور، التي تكفل لكل مواطن الحق في الغذاء الكافي، متسائلًا عن مدى اتساق استبعاد المواطنين من بطاقات التموين بسبب مخالفات البناء التي قاموا بالتصالح عليها مع هذا الحق الدستوري.
كما استشهد بالمادة 53 من الدستور المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز، معتبرًا أن استمرار معاناة المواطنين بعد التصالح يطرح تساؤلات بشأن العدالة والمساواة بين فئات المجتمع.
وأضاف: «إذا كان أكبر رأس في الدولة بيحافظ على الدستور وبيقول عدم المساس، يبقى أولى بالوزير وأولى بالموظف وأولى بالمدير إنه يحافظ على الدستور».
السنجيدي: المواطن بيقول لي خد الـ600 جنيه بتوع تكافل وكرامة واصرف أنت على الكهرباء
وكشف السنجيدي عن جانب من معاناة المواطنين الذين يتواصلون معه خلال لقاءاته الدورية بمقره، موضحًا أن بعض الأسر تلجأ إليه بسبب عدم قدرتها على تحمل أعباء الكهرباء في ظل محدودية دخولها.
وقال: «الناس بيجوا يقولوا لك خد الـ600 جنيه بتوع تكافل وكرامة واصرف أنت على الكهرباء، وورينا يا سيادة النائب أنت هتعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟».
وتساءل النائب عن سبب استمرار العداد الكودي مع المواطن الذي تصالح على مخالفته، مطالبًا بإيجاد آلية واضحة تربط بين بيانات التصالح لدى المحليات وبيانات وزارة الكهرباء ووزارة التموين.
وأوضح أن الوحدات المحلية والمحافظات والأحياء لديها بيانات المواطنين الذين تصالحوا وحصلوا على نموذج 8، ويمكنها إعداد كشوف محدثة شهريًا وإرسالها إلى الجهات المعنية لتحديث أوضاعهم.
وأضاف: «ما أنت عرفت إزاي إنه خالف؟ ما أنت اللي كان معاك الداتا دي الأول، وقت لما يجي يحل تقولي ماليش دعوة، بكره حل أنت وقدّم أوراقك».
وشدد على أن المواطن الذي قام بالتصالح لا ينبغي أن يظل عالقًا في إجراءات جديدة دون مبرر واضح، متسائلًا: «أنا لو مخالف واتصالحت، أنت ليه سايبني لحد النهارده؟ وإيه علاقة المخالفة أساسًا بأن أنا راجل مش لاقي أكل وليا دعم؟ دي مالهاش علاقة».
السنجيدي: قدمنا أدواتنا الرقابية.. لكن المواطن محتاج يشوف نتيجة
وعن فرص استجابة الحكومة للاستجواب، قال النائب أحمد السنجيدي إنه يواصل التحرك والسعي من أجل أن يكون النواب صوتًا للمواطنين، لكنه أشار إلى أن عدم الاستجابة للتحركات السابقة يثير تساؤلات بشأن جدوى الأدوات الرقابية.
وأضاف أن 59 نائبًا سبق أن تقدموا بطلبات إحاطة بشأن أزمة العدادات الكودية، دون أن يتلقوا ردًا حتى الآن، متسائلًا عن المطلوب من النواب بعد استخدام الأدوات الرقابية المتاحة لهم.
وشدد على أن دور عضو مجلس النواب يتمثل في نقل معاناة المواطنين والسعي إلى حلها، مؤكدًا أن استمرار الأزمات دون ردود واضحة يضع النواب أمام مطالب متزايدة من المواطنين الذين ينتظرون حلولًا عملية.
وقال السنجيدي: «إحنا بنجري وبنسعى، ولازم إحنا نبقى صوت الناس»، مضيفًا أن التحرك النيابي لا بد أن يقابله تجاوب من الحكومة حتى يتمكن النواب من تقديم إجابات واضحة للمواطنين.
أحمد السنجيدي يوجه رسالة للرئيس: الحكومة دي كفاية عليها كده.. والناس تعبانة
ووجّه النائب أحمد السنجيدي رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أزمة العدادات الكودية والتموين، مطالبًا بإعطاء مشكلات المواطنين أولوية في المناقشات الحكومية.
وقال: «الحكومة دي كفاية عليها كده»، مشيرًا إلى أن أزمة العدادات الكودية والحرمان من الدعم التمويني من الملفات التي تؤرق المواطنين، وتستحق أن تكون على رأس أولويات العمل الحكومي.
وأضاف: «اسمح لي يا أستاذ عمرو أن أوجه رسالة من خلال حضرتك للسيد الرئيس: موضوع العدادات الكودية يا سيادة الرئيس، موضوع التموين وإلغاء الدعم يا سيادة الرئيس، الناس تعبانة يا سيادة الرئيس»، مؤكدًا أن النواب استخدموا الأدوات الرقابية المتاحة لهم للتحرك بشأن هذه الأزمات.
واعتبر السنجيدي أن مناقشة هذه الملفات تمثل أولوية بالنسبة للمواطنين، مطالبًا بألا تنفصل المناقشات العامة عن المشكلات اليومية التي تواجه الأسر المصرية.
السنجيدي يكشف تفاصيل تحركاته مع وزير الشؤون النيابية
وفيما يتعلق بالتواصل مع الحكومة، كشف عضو مجلس النواب عن إجراء مناقشة مع الدكتور هاني عازر، وزير الشؤون النيابية، خلال الأسبوع السابق، بشأن الاستجواب وتفاصيل الأزمة وسبل التعامل معها.
وأوضح أنه كان من المفترض عقد لقاء قريب لاستكمال المناقشات، لكنه شدد على أن الملف طال أمده، قائلًا إن النواب يتحدثون بشأنه منذ نحو 6 أو 7 أشهر.
وأشار إلى وجود توصيات أخرى صادرة عن مجلس النواب لم يتم تنفيذها حتى الآن، من بينها توصية حضور وزير الكهرباء لمناقشة أزمة العدادات الكودية، وتوصية تتعلق بأزمة المنان، إلى جانب ملف المعاشات ونظام صرفها.
وأضاف أن لديه مداخلة سابقة بشأن أزمة المعاشات قبل نحو 3 أو 4 أشهر، موضحًا أن هناك توصيات صادرة عن المجلس بشأن تعويض المواطنين الذين لم يتمكنوا من صرف معاشاتهم لمدة تراوحت بين 6 و7 أشهر، لكن التعويضات لم تُصرف حتى الآن.
واختتم السنجيدي حديثه بالتأكيد على أن أزمات العدادات الكودية والتموين والمعاشات تمثل ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مشددًا على ضرورة وضعها على جدول أولويات المناقشات والعمل على تنفيذ التوصيات الصادرة بشأنها، حتى يشعر المواطن بأن مشكلاته تجد طريقها إلى الحل.






















